اخبار مميزةليبيا

مسعود السلامي: مبادرة المجالس الثلاثة ولدت ميتة

قال مسعود السلامي، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة الزيتونة، إن ليبيا تعيش منذ سنوات طويلة وضعًا غير مسبوق في تاريخها المعاصر على المستويات كافة: السياسي والاقتصادي والأمني والاجتماعي، مشيرًا إلى أن الانقسام الحاد في المشهد السياسي والأمني قد يقود، إذا استمر، إلى نتائج خطيرة.

وفي ما يتعلق بالمبادرات لإنهاء الانقسام، أوضح لـ”التلفزيون العربي”، أن جميعها جاءت بعد فشل السلطات القائمة، التي اغتصبت السلطة لسنوات طويلة، في نقل البلاد من حالة الفوضى وعدم الاستقرار إلى مرحلة ديمقراطية مستقرة.

وانتقد أداء مجلس النواب الذي انشغل بالمناكفات وانتقل بين طبرق وبنغازي، وكذلك مجلس الدولة الذي وصفه بالعاطل عن العمل، إضافة إلى المجلس الرئاسي الذي لم يقدّم مشروعًا سياسيًا يخدم الدولة أو المواطنين.

 

وأضاف أن المبادرات الأممية المتعاقبة، والتي وصلت إلى نحو عشرة مندوبين، لم تكن تهدف إلى حل الأزمة بل إلى إدارتها، وهو ما زاد من تعقيدها بفعل عوامل داخلية وإقليمية ودولية.

واعتبر أن مبادرة المجالس الثلاثة ولدت ميتة، ولم تكن سوى محاولة لقطع الطريق على المبادرات الأخرى، ومنها المبادرة الأميركية، التي بدورها واجهت مصيرًا مشابهًا. كما وصف الحوار المهيكل بأنه حوار فاشل وولد ميتًا.

وقتل إن جميع الحوارات والمبادرات السابقة عمّقت الأزمة بدلًا من حلها، ولم يبق في الساحة سوى المبادرة الأميركية، التي يرى أنها تحتاج إلى دراسة متأنية ونقاش هادئ، لعلها تفتح نافذة أمل لإخراج ليبيا ولو مرحليًا من أزمتها الطاحنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى