حسني بي: غياب المحاسبة يؤدي إلى غياب الكفاءة

قال رجل الأعمال الليبي حسني بي إن الأزمة التي تعيشها ليبيا ليست أزمة أشخاص، بل أزمة منظومة اقتصادية وإدارية صُممت بحيث لا تعمل بكفاءة، مؤكدًا أن الليبيين ليسوا أقل وطنية من غيرهم، ولا أقل خوفًا من الله، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في غياب قواعد الإدارة الرشيدة والحوكمة.
وأوضح على فيسبوك، أن قطاعات النفط والكهرباء والمحروقات، التي تمثل نحو 70% من الناتج المحلي الإجمالي، تفتقر إلى أبسط معايير الإدارة الحديثة، فلا توجد قوائم مالية تعكس الأرباح والخسائر، ولا احتساب للاستهلاك والإهلاك أو تكلفة رأس المال، كما تغيب آليات قياس الأداء وتعويض الأصول وتجديدها.
وأضاف أن هذا الواقع يجعل هذه القطاعات غير قابلة للتمويل وفق المعايير الدولية (Non-Bankable)، إذ لا تستطيع المؤسسات المالية تقييمها أو تمويلها بسبب غياب البيانات والمؤشرات التي تثبت استدامتها وقدرتها على تحقيق عائد اقتصادي.
وأشار إلى أن غياب المحاسبة يؤدي إلى غياب الكفاءة، وهو ما يفسر تكرار الأزمات مهما تغيرت الوجوه أو الإدارات، معتبرًا أن الإصلاح الحقيقي يبدأ بتغيير قواعد إدارة المؤسسات، عبر ترسيخ الحوكمة والشفافية، وإعداد القوائم المالية، واعتماد مؤشرات لقياس الأداء والاستدامة، بما يضمن محاسبة المسؤولين، ويعزز كفاءة إدارة الموارد، ويهيئ البيئة لجذب الاستثمارات وبناء اقتصاد مستدام.









