بوخروبة: لابد من تشديد الرقابة ومحاسبة المتورطين في وصول المواد الخطرة للمستهلك

سلط الكاتب فرج بوخروبة الضوء على ملف الأمن الغذائي في ليبيا، محذرًا من تزايد المخاوف بشأن سلامة الأغذية المتداولة في الأسواق، ومؤكدًا أن الاكتفاء بإصدار التحذيرات لا يكفي في ظل الحاجة إلى منظومة رقابية فعالة تمنع وصول المواد الخطرة إلى المستهلك.
وقال بوخروبة، في مقال نشرته صحيفة الموقف الليبي تحت عنوان “الأمن الغذائي في ليبيا.. التحذير لا يكفي”، أن الأمن الغذائي لا يقتصر على توافر السلع في الأسواق، بل يشمل ضمان سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك، معربًا عن قلقه من تراجع ثقة المواطنين في جودة المنتجات الغذائية، خصوصًا بعد التحذيرات المتعلقة باستخدام بعض المبيدات والأسمدة والمواد الكيميائية.
وأشار إلى أن التحذير من المواد الخطرة ينبغي أن يرافقه كشف ملابسات دخولها إلى البلاد، متسائلًا عن الجهات التي سمحت باستيرادها، وكيف تجاوزت المنافذ والإجراءات الرقابية قبل وصولها إلى المزارع والأسواق.
وأكد أن مسؤولية حماية المستهلك تبدأ من المنافذ الحدودية، مرورًا بإجراءات الفحص والإجازة والرقابة، وصولًا إلى الأسواق، مشددًا على أن معالجة الأزمة تتطلب محاسبة كل من يثبت تورطه في إدخال أو تداول مواد محظورة، وعدم الاكتفاء بإصدار بيانات تحذيرية.
ولفت الكاتب إلى أن المزارعين لا ينبغي أن يكونوا الطرف الوحيد الذي يتحمل المسؤولية، موضحًا أن دور الدولة يتمثل في ضمان سلامة المنتجات والمواد المتداولة، وتوفير الرقابة الفنية والمختبرات اللازمة للكشف عن أي مخالفات قبل وصولها إلى المستهلك.
كما وسّع بوخروبة، نطاق الحديث ليشمل مختلف المنتجات الغذائية، بما فيها اللحوم والأسماك والألبان والأغذية المستوردة، مؤكدًا أن الأمن الغذائي يمثل منظومة متكاملة تستهدف حماية صحة المواطنين.
واختتم مقاله بالتأكيد على أن المواطن الليبي من حقه الحصول على غذاء آمن وسليم، داعيًا إلى تعزيز الرقابة على المنافذ والأسواق، وإعلان نتائج الفحوصات بشفافية، وتطبيق القانون بحزم على كل من يعبث بصحة المواطنين، وأن حماية الغذاء تمثل أحد أهم واجبات الدولة تجاه مواطنيها.









