سلامة: مصر تحرص بصورة كاملة على استقرار ليبيا

قال الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية المصري، إن ما يجري في ليبيا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن مصر تحرص بصورة كاملة على استقرار ليبيا، وهو ما يفسر أهمية اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي برئيس حكومة الوحدة المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، باعتباره يحمل رسائل سياسية واقتصادية متعددة.
وأضاف سلامة، في مداخلة هاتفية خلال برنامج «الساعة 6»، المذاع عبر قناة الحياة المصرية، أن أولى الرسائل السياسية تتمثل في تأكيد وقوف مصر إلى جانب ليبيا من أجل الوصول إلى تسوية نهائية واستعادة الاستقرار، مشددًا على أن مصر تؤمن بأن الحل داخل ليبيا يجب أن يكون «ليبيًا – ليبيًا»، كما تؤكد أن القضايا في فلسطين والسودان يجب أن تُحل بأيدي أصحابها، مع رفض التدخلات الإقليمية التي تسعى إلى فرض مصالحها.
ولفت إلى أن مصر تدعم دول الجوار انطلاقًا من إيمانها بعدالة قضاياها، وأن الأمن القومي لا يصنعه إلا أبناء الدولة أنفسهم، بينما يقتصر الدور المصري على تقديم الدعم والمساندة بمختلف الصور، وهو ما تجسد في اللقاء من خلال التأكيد على ضرورة خروج الميليشيات المسلحة من ليبيا، وإطلاق عملية سياسية تقود إلى انتخابات تشريعية ورئاسية يختار فيها الليبيون قيادتهم بأنفسهم.
وأشار إلى أن الرسائل الاقتصادية جاءت مكملة للرسائل السياسية، لافتًا إلى أن لقاء رئيس الوزراء الليبي مع رئيس مجلس الوزراء المصري عكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز التعاون الاقتصادي، ومن ذلك مقترح تشكيل لجنة للشركات الليبية والمصرية بهدف توسيع مجالات التعاون بين البلدين.
وأوضح أن التعاون الاقتصادي يشمل إتاحة فرص أوسع للشركات المصرية داخل ليبيا، وتعزيز مشروعات الربط الكهربائي، والتوسع في مجالات الطاقة والغاز والبنية التحتية، خاصة في ظل ما تمتلكه ليبيا من ثروات كبيرة، وما تمثله منطقة شرق المتوسط من أهمية استراتيجية تحظى باهتمام أطراف عديدة.
وأكد أن العلاقات المصرية الليبية تسير في مسارين متوازيين، أولهما تحقيق التسوية والاستقرار السياسي، وثانيهما دعم التنمية والتعاون الاقتصادي، بما يحقق مصالح البلدين، ويفتح فرصًا جديدة أمام الشركات المصرية والاستثمارات الليبية داخل مصر.









