اخبار مميزةليبيا

حسين: استقرار ليبيا يخدم أمن مصر القومي

أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق المصرية، أن ليبيا تمثل الضلع الرابع من الحدود المصرية المهمة، إلى جانب فلسطين والسودان والبحر الأحمر، مشيرا إلى أن العلاقات المصرية الليبية علاقات أزلية وتاريخية، وأن مصر تسعى بكل الطرق إلى تأمين حدودها، وأن تكون الدول المجاورة لها في أفضل صورة من حيث الاستقرار ووحدة المؤسسات.

وقال عماد الدين حسين، في تصريحات صحفية، إن وصول عبد الحميد الدبيبة إلى مدينة العلمين ولقاءه الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى جانب اجتماعه مع كبار المسؤولين في الحكومة المصرية، يمثل تطورا مهما، موضحا أن ما يشغل مصر بالأساس هو أن تكون ليبيا دولة مستقرة، موحدة، لديها مؤسسات قوية وجيش واحد.

وأضاف أن الانقسام الموجود في ليبيا يمثل ضد المصلحة الوطنية الليبية في الأساس، كما يهدد الأمن القومي المصري.

وأوضح رئيس تحرير جريدة الشروق،أن المحاولات المصرية منذ بداية الأزمة الليبية بعد سقوط القذافي كانت تهدف بشكل أساسي إلى وجود دولة ليبية واحدة مستقرة، بجيش واحد ومؤسسات موحدة.

وأشار إلى أن مصر دخلت في مفاوضات طويلة مع جميع مكونات المجتمع الليبي، خاصة الحكومة المدعومة من مجلس النواب في الشرق بمدينة بنغازي، مع وجود خطوط اتصال مستمرة مع حكومة طرابلس، موضحا أن زيارة عبد الحميد الدبيبة إلى العلمين ولقاء الرئيس السيسي كانت إحدى نتائج هذه التحركات.

وأكد أن الأمر لا يتعلق فقط بالعلاقات السياسية أو تحقيق الاستقرار أو الوصول إلى الانتخابات الليبية، وإنما يشمل أيضا العلاقات الثنائية بين مصر وليبيا في مجالات الاقتصاد والتجارة والتعاون في ملف الطاقة وغيرها من الملفات.

وحول تأثير التقارب المصري الليبي على إعادة رسم أدوار الفاعلين الإقليميين داخل ليبيا، قال حسين إن وجود عبد الحميد الدبيبة في العلمين يمثل خطوة إيجابية، مشيرا إلى أن العلاقات المصرية التركية تشهد تحسنا مستمرا.

وأوضح أن تركيا كانت الداعم الرئيسي لحكومة طرابلس، لكن مع تحسن العلاقات المصرية التركية، ووجود علاقات طيبة إلى حد كبير بين الحكومة التركية وحكومة شرق ليبيا، إلى جانب العلاقات المصرية الجيدة مع حكومة الغرب، أصبحت هناك أرضية سياسية تسمح بمزيد من الخطوات نحو حل الأزمة الليبية.

وحول التعاون في مجالات الكهرباء والطاقة وإعادة الإعمار، أكد عماد الدين حسين أن الأساس قبل أي استثمار أو علاقات اقتصادية هو وجود استقرار أمني وسياسي ومجتمعي.

وقال إن الحديث عن أي علاقات اقتصادية أو تجارية أو استثمارية لا يمكن أن يتم دون وجود استقرار، مشيرا إلى التعبير المعروف بأن “رأس المال جبان”، وأنه لا يوجد استثمار في أي مكان بالعالم دون استقرار.

وأوضح أن ليبيا تحتاج إلى أن تفرض إطارها كدولة واحدة بحكومة واحدة وجيش واحد ومؤسسات واحدة، وبعد ذلك يمكن الحديث عن مختلف الملفات الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى