الزوي: المصارف وجدت في جيب المواطن بديلًا عن الاستثمار والائتمان

استعرض المحلل الاقتصادي، غيث الزوي، إعلان المصرف المركزي عن ارتفاع إجمالي أصول المصارف التجارية إلى 263.6 مليار دينار بنهاية الربع الأول من عام 2026، بنسبة نمو بلغت 7.3%، وارتفاع الأصول السائلة إلى 205.7 مليار دينار.
وأشار عبر حسابه بـ”فيس بوك”، إلى ارتفاع أرباح المصارف بنسبة 172% لتصل إلى 1.5 مليار دينار، مقارنة بـ 549 مليون دينار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بالتزامن مع ارتفاع الودائع إلى 201 مليار دينار.
وبين أن هذه الأرقام تخفي مفارقة لافتة، ففي الوقت الذي تحقق فيه المصارف أرباحا قياسية، تراجعت القروض والتسهيلات الائتمانية إلى 32.8 مليار دينار، وارتفعت نسبة الديون المتعثرة إلى 21.6%.
وتابع: “ذلك يطرح سؤالًا مهمًا: كيف ترتفع أرباح المصارف بينما يتراجع دورها في تمويل الاقتصاد؟”.
ونوه بأنه منذ قرار المؤتمر الوطني العام بإيقاف التعامل بالفائدة، فقدت المصارف أحد أهم مصادر دخلها التقليدية، اتجهت إلى التوسع في فرض الرسوم والعمولات على مختلف الخدمات المصرفية. وأكمل: “بذلك أصبحت شريحة كبيرة من هذه الأرباح تأتي من الأموال التي يدفعها المواطن مقابل كل عملية مصرفية، وليس من التوسع في التمويل أو دعم النشاط الاقتصادي”.
وشدد على أنه في ظل تراجع الإقراض، يبدو أن المصارف وجدت في جيب المواطن بديلا عن الاستثمار والائتمان، ليبقى المواطن هو من يتحمل تكلفة تحقيق هذه الأرباح القياسية.









