القطراني: إعادة تأسيس الدولة الليبية تتطلب الاعتراف بالواقع الإقليمي

قال المحلل السياسي أبو بكر القطراني إن كل المؤشرات تدل على أن ليبيا الموحدة بنظام مركزي أصبحت من الماضي، معتبرًا أن الانقسام الفعلي قد لا يكون هناك حل غيره، في ظل ما وصفه بالتعود على المعتاد والحواجز النفسية والمصلحية ورفض الحقيقة الماثلة.
وأوضح القطراني في منشور عبر صفحته بموقع “فيسبوك”، أن استمرار الوضع الحالي يعود، بحسب قوله، إلى اللاواقعية وعدم التسليم بالحقيقة ورفضها رغم وضوحها، مشددًا على ضرورة تفهم الوضع القائم والعمل على إعادة البلاد ومعالجة الشرخ الذي وصفه بأنه ليس بالسهل رتقه.
واقترح القطراني الاتفاق على إقامة انتخابات مجالس محلية في الأقاليم الثلاثة، تحل محل المجلس الأعلى والنواب، وتتولى ملء الفراغ والتفاوض والحوار باسم الأقاليم.
كما اقترح أن تختار المجالس المحلية حكومات محلية منبثقة عنها وخالية من الوزارات السيادية، إلى جانب كتابة قانون لكل إقليم ينظم طريقة سير عمل المجالس المحلية ويحدد صلاحياتها.
وأشار إلى أن المجالس المحلية يمكن أن تنهي نصف الصراع، وتساهم في تأسيس قواعد جديدة لإنهاء بقية الصراع السيادي، وترسي قواعد وأسس الحوار، معتبرًا أنها ستتحدث باسم الليبيين باعتبارها ممثلة شرعية منتخبة من إرادة الشعب في الأقاليم الثلاثة.
وأضاف أن الحكومات المحلية المنبثقة عن المجالس المحلية المنتخبة ستساهم بدورها في التصريحات والحوارات، وتكون لسانًا معتمدًا ومتفقًا عليه للمجالس المحلية في الأقاليم.
وبحسب القطراني، فإنه في حال تعثر وتأخر الاتفاق على مشروع انتخابات وطنية سيادية، ستكون المجالس المحلية والحكومات المحلية قد حلت مشكلة حياة المواطنين في الأقاليم.
واعتبر أن المجالس المحلية المنتخبة ستكون محل رضى للأقاليم، باعتبار أن التمثيل أصبح واقعًا، وأنها تعبر عن كل إقليم وفق أجسام معتمدة ومنتخبة، وبالتالي تكون حصرية التمثيل والحوار والتفاوض.
واقترح أن تبدأ المجالس المحلية في التفاوض والحوار من خلال ممثلين عن مجلس وحكومة برقة، ومجلس وحكومة طرابلس، ومجلس وحكومة فزان، على كتابة دستور يعترف بالواقع الإقليمي وتركيبة الدولة الليبية، ودسترة واقع الحكومات والمجالس المحلية المنتخبة في الأقاليم الثلاثة.
كما دعا إلى مراجعة واقتراح قوانين المفوضية وتعديلها لتحقيق العدالة في الانتخابات السيادية بين الأقاليم وتقليص مبدأ المغالبة، إلى جانب مراجعة إمكانية تغيير مكان العاصمة وإعادة تأسيس جديد للدولة الليبية بجميع مؤسساتها وكياناتها السياسية.
وشدد القطراني على اعتماد المجالس المحلية الثلاث وحكومات الأقاليم آليات لتوزيع الإيرادات الكلية على حكومات الأقاليم الثلاثة.
واقترح ترك توحيد الجيش للبرلمان المنتخب القادم واللجان المنبثقة عنه، بمشاركة واقتراحات المجالس المحلية بالأقاليم ومساهمات وتوصيات النخب والأحزاب.
وختم القطراني منشوره، بالتأكيد على أن المجالس التشريعية والحكومات هي من تساهم في عملية المصالحة وجبر الضرر وإعادة السلام والوئام بين أقاليم الدولة الليبية.









