“رشوان”: تآكل احتياطيات ليبيا من العملة الأجنبية يقترب من مرحلة حرجة

قال الخبير الاقتصادي سعيد رشوان، إن الحالة التي تمر بها ليبيا اليوم تتمثل في تآكلٍ ممنهج للاحتياطيات من العملة الأجنبية، في ظل مؤشرات غير مطمئنة تستوجب التعامل معها بأقصى درجات المسؤولية.
وأضاف رشوان، عبر حسابه على موقع فيسبوك، أن المعلومات الفنية، بعيدًا عن الضجيج السياسي والإعلامي، تشير إلى الاقتراب من مرحلة حرجة، تتناقص فيها الأصول الحرة بوتيرة تستدعي القلق، كما توحي بوجود استخدام غير رشيد، بل ومفرط، لهذه الأرصدة، وهو أمر لا يمكن تجاهله.
وتابع :ندرك أن المصرف المركزي يتعرض لضغوط حكومية متواصلة، لكن مسؤوليته القانونية والوطنية تفرض عليه الالتزام بأحكام القانون، ومواجهة هذه الضغوط، وإطلاع الرأي العام على حقيقة الوضع بكل شفافية ووضوح”.
وأشار إلى أن الحالة النقدية بلغت درجة عالية من الخطورة، ولم يعد من المقبول التعامل معها بسياسة التأجيل أو المجاملة، فالدول التي تواجه تراجعًا في مواردها المالية أو أزمات اقتصادية تبادر عادةً إلى اتخاذ إجراءات إصلاحية وتقشفية مدروسة؛ لحماية احتياطياتها والحفاظ على استقرارها المالي، وتجنب الوقوع تحت وطأة مؤسسات الإقراض الدولية وما يترتب على ذلك من قيود وشروط تمس سيادتها الاقتصادية.
وأكد أن المسؤولية اليوم تقتضي المكاشفة، وسرعة اتخاذ القرار، قبل أن يصل الاقتصاد إلى مرحلة يصبح معها الإصلاح أكثر كلفة، ويكون الثمن الذي يدفعه الوطن والمواطن أكبر بكثير، وعندها لن يرحم القانون كل من قصّر في أداء واجبه، ولن يغفر الشعب لمن فرّط في مقدرات البلاد.









