اخبار مميزةليبيا

الشريف: الوضع الحالي في ليبيا يتطلب «إنعاشًا» ثم علاجًا مستدامًا

قال الخبير الاقتصادي إدريس الشريف، إن جسد الاقتصاد ينزف، وموارده تهدر، وعملة البلد تنهار، ودخول الناس ومدخراتهم تستنزف وتتآكل، مؤكدًا أن الوضع الحالي يجب التعامل معه باعتباره حالة طوارئ وطنية تتطلب ابتداءً إسعافًا عاجلًا لوقف النزيف، ثم «إنعاشًا»، ثم «علاجًا مستدامًا».

وأوضح الشريف، في تصريحات صحفية، أن البداية تكون بإيقاف نزيف الموارد فورًا في جانبي المالية العامة، إيرادًا وإنفاقًا، وذلك عبر سد ثقوب الإيرادات، تحديدًا إيرادات النفط، ومنع تسربها أو استخدامها عند المنبع لتوريد المحروقات أو لأي غرض قبل وصولها إلى حسابات الخزانة بالمصرف المركزي.

وأضاف أن المرحلة تتطلب أيضًا ضبط النفقات، وكبح التوسع في الدين العام، ووقف التمويل بالعجز دون سقف محدد، لما يؤدي إليه ذلك من زيادة الطلب على العملة الأجنبية ورفع التضخم، إلى جانب ضبط الخلل في الاعتمادات.

ونوه بأن مرحلة الإنعاش تبدأ بعد وقف النزيف، من خلال إجراءات استعادة الثقة عبر توحيد وتنسيق السياسات المالية والنقدية والتجارية، وتعزيز الشفافية، وضبط سوق الصرف واستخدام العملة الأجنبية.

وأكد الشريف، أن العلاج المستدام يتطلب تنويع مصادر الدخل، وإصلاح الدعم، وإصلاح القطاع العام، وتحويل الاقتصاد من ريعي استهلاكي إلى إنتاجي تنافسي.

وقال إنه لا يمكن الحديث عن خطط تنموية بينما هدر ونزيف الموارد مستمر بهذه الصورة والتضخم يلتهم الدخول، مضيفًا أن إيقاف النزيف هو البداية، وأن ما يجري الآن مجرد مسكنات قد تبطئ الانهيار لكنها لن تمنع حدوثه في نهاية المطاف.

وشدد الشريف، على أن جميع هذه الإجراءات تتطلب إرادة سياسية صادقة وقدرة على ترجمة الإرادة إلى إجراءات وخطط تنفيذية، مضيفًا:للأسف لا يبدو توافر ذلك حتى الآن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى