أحميد: التفاهمات “الأمريكية المصرية التركية” قد تمثل أحد أهم مفاتيح المرحلة المقبلة

أكد الباحث السياسي، إدريس أحميد، أن التحركات الأمريكية والمصرية والتركية الحالية تبدو، مختلفة في طبيعتها عن كثير من التحركات السابقة، لأنها تأتي في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الأزمة الليبية أصبح عبئاً على الجميع، وأن إدارة الانقسام لم تعد كافية.
وبين في دراسة بعنوان ليبيا.. التحركات الثلاثية: أمريكا ـ مصر ـ تركيا”، أن الولايات المتحدة تريد أن تمنع تحول ليبيا إلى مساحة جديدة للصراع الدولي، وتريد حماية مصالحها في المتوسط وأفريقيا، ومواجهة التمدد الروسي والصيني.
وقال إن مصر تريد ليبيا مستقرة وآمنة، بما يحفظ أمنها القومي ومصالحها الاقتصادية، وأن تركيا تريد أيضاً استقراراً يحفظ مصالحها واتفاقياتها وعلاقاتها مع مختلف الأطراف الليبية.
وشدد على أن ليبيا تحتاج قبل كل شيء إلى أن يدرك أبناؤها أن استمرار الانقسام لن يمنح أحداً انتصاراً حقيقياً، وإنما سيبقي البلاد رهينة للتدخلات الخارجية.
وأكد أن نجاح المبادرة الأمريكية لا يتوقف على واشنطن وحدها، ولا على القاهرة وأنقرة، وإنما يتوقف في النهاية على قدرة الليبيين على استثمار هذا التقاطع الدولي والإقليمي لصالحهم.
وذكر أن التفاهم الأمريكي ـ المصري ـ التركي قد يمثل أحد أهم مفاتيح المرحلة المقبلة، لكن المفتاح الحقيقي يبقى في يد الليبيين أنفسهم.
وبين أنه إذا استطاعت الأطراف الليبية أن تنتقل من منطق الصراع على السلطة إلى منطق بناء الدولة، ومن الشعارات إلى القرارات، ومن انتظار الخارج إلى تحمل المسؤولية الوطنية، فقد تكون المبادرة الحالية بداية لمسار مختلف.
وأشار إلى أنه إذا استمر التعنت والانقسام ومحاولة كل طرف فرض رؤيته الخاصة، فإن المبادرة، مثل غيرها من المبادرات السابقة، قد تتحول إلى محطة جديدة في إدارة الأزمة بدلاً من أن تكون بداية لنهايتها.









