الديباني: الذاكرة الوطنية تحتاج إلى توثيق إعلامي مستدام يحمي رواية الأحداث

قال المحلل السياسي عبدالله الديباني إن الذاكرة الوطنية لا ينبغي أن تُعامل باعتبارها أرشيفًا مغلقًا، داعيًا إلى تطوير خطاب إعلامي مستدام يعيد توثيق وأرشفة الأحداث والمواد المرتبطة بمراحل الصراع التي شهدتها ليبيا.
وأضاف الديباني، عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، أن هناك ما وصفه بـ«فجوة إعلامية» تتمثل في ضعف إعادة نشر وأرشفة التحقيقات والمقابلات والمواد المصورة التي جرى إنتاجها خلال معارك بنغازي ودرنة، معتبرًا أن هذه المواد تمثل، من وجهة نظره، جزءًا من الذاكرة التاريخية للأحداث.
وأشار إلى أن المواد المتعلقة باعترافات عناصر من الجماعات المسلحة التي شاركت في تلك المعارك لا ينبغي أن تقتصر على التوثيق اللحظي، بل يمكن إعادة تقديمها ضمن مشاريع إعلامية وتوثيقية حديثة، مع مراعاة التحقق من محتواها وسياقها وحفظها بصورة مهنية.
وأضاف أن تطور وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي يتيح تحويل الأرشيف الموجود إلى محتوى يناسب الأجيال الجديدة، مثل الأفلام الوثائقية القصيرة، ومقاطع الفيديو، والبرامج الصوتية، بما يسهم في حفظ الذاكرة الجمعية للأحداث الليبية.
وحذر الديباني، من أن غياب التوثيق المستمر، قد يترك مساحة لانتشار روايات متضاربة أو معلومات غير دقيقة بشأن الأحداث السابقة، داعيًا المؤسسات الإعلامية إلى تبني خطط واضحة للأرشفة الرقمية وإعادة إنتاج المواد التاريخية بصورة مهنية.
وأكد أن حماية الذاكرة الوطنية، تتطلب الجمع بين التوثيق الإعلامي والتحقق من المعلومات وحفظ الشهادات والوثائق، بما يتيح للأجيال المقبلة الاطلاع على مراحل الصراع وتداعياتها بعيدًا عن التسييس أو التلاعب بالروايات التاريخية.








