حسني بي: الاقتصاد يعتمد بصورة كبيرة على إيرادات النفط والغاز المقومة بالدولار

أوضح رجل الأعمال حسني بي، موقفه بشأن ما يُتداول عن اعتزام حكومة الوحدة الوطنية إصدار سندات حكومية بقيمة 10 مليارات دينار، مؤكدًا أن المعلومات المتداولة لا تزال بحاجة إلى تأكيد رسمي يحدد قيمة الإصدار وشروطه والجهة المكتتبة وأوجه استخدام حصيلة الاقتراض.
وقال بي، عبر حسابه على «فيسبوك»، إن ما نشرته منصة «صفر» نقلاً عنه يعكس في جوهره وجهة نظره، معتبراً أن الاقتراض العام ليس مرفوضاً من حيث المبدأ، وإنما تتوقف جدواه على الغرض من استخدامه.
وأوضح أن الاقتراض يمكن أن يكون أداة مالية مشروعة إذا وُجّه إلى تمويل أصول أو مشروعات إنتاجية تحقق عائداً اقتصادياً يفوق تكلفة الدين وتوفر قدرة مستقبلية على السداد، محذراً في المقابل من استخدامه لتمويل المصروفات الجارية أو الإنفاق الإضافي غير المنضبط.
وأشار إلى أنه في حال اقتراض 10 مليارات دينار بفائدة تبلغ 6%، فإن تكلفة خدمة الفائدة وحدها ستصل إلى 600 مليون دينار سنوياً، دون احتساب سداد أصل الدين.
وتساءل بي عن جدوى زيادة الاقتراض المحلي في ظل اعتقاده بأن المشكلة الأساسية للاقتصاد الليبي لا تتمثل في نقص الدينار، وإنما في حجم السيولة التي تضخها الدولة مقارنة بقدرة الاقتصاد على الإنتاج وبقدرة الإيرادات النفطية والنقد الأجنبي على استيعاب الإنفاق.
وأضاف أن الاقتصاد الليبي يعتمد بصورة كبيرة على إيرادات النفط والغاز المقومة بالدولار، بينما تمثل الإيرادات المحلية من الضرائب والجمارك والرسوم نسبة محدودة من إجمالي الإنفاق العام، معتبراً أن إضافة دين محلي جديد دون إصلاح هيكل الإنفاق لا تؤدي إلى خلق ثروة جديدة.
كما أوضح أن شراء المصارف للسندات أو تسييل الدين لاحقاً قد يؤدي، إذا ترتب عليه توسع نقدي إضافي، إلى زيادة السيولة والطلب على النقد الأجنبي وارتفاع التضخم، بما يفرض ضغوطاً على سعر صرف الدينار، مؤكداً أن هذا التوصيف، بحسب رأيه، أدق من الحديث بصورة مباشرة عن ارتفاع سعر الصرف.
وشدد بي على أن ليبيا تحتاج إلى قواعد واضحة لضبط حجم الإنفاق العام ونوعيته ومصادر تمويله، بدلاً من البحث عن أدوات جديدة لتمويل المزيد من الإنفاق.
ونوه بأن الدين إذا وُجّه إلى تمويل أصول ومشروعات منتجة يمكن مناقشته اقتصادياً، أما إذا استُخدم لتمويل عجز ناتج عن إنفاق غير منضبط، فإنه لا يعالج المشكلة وإنما ينقلها إلى المستقبل، مع إضافة أعباء الفوائد.








