الفيتوري: درنة عانت جرائم الإرهاب.. وبناء دولة القانون يتطلب إنصاف الضحايا

أكد المحلل السياسي الليبي فيصل الفيتوري، أن استحضار ما شهدته مدينة درنة من جرائم وانتهاكات خلال سنوات سيطرة التنظيمات المتطرفة عليها، يمثل ضرورة لحفظ الذاكرة الوطنية وإنصاف الضحايا، محذرًا من خطورة السماح للزمن بمحو تلك الأحداث من الوعي العام.
وقال الفيتوري، عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، إن «أخطر ما يمكن أن يصيب الأمم ليس الجريمة نفسها، بل أن تمحى من ذاكرتها»، مشيرًا إلى أن درنة شهدت خلال فترة نفوذ تنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى مرحلة وصفها بالسوداء في تاريخ ليبيا.
وأوضح أن تلك الفترة شهدت أعمال عنف وانتهاكات بحق المدنيين، من بينها إعدامات علنية واغتيالات وأعمال ترهيب، لافتًا إلى ما وصفه بالجرائم التي شهدها محيط مسجد الصحابة، إلى جانب مأساة عائلة أحرير في أبريل 2015، وغيرها من الوقائع التي قال إنها وثقتها جهات حقوقية دولية.
وشدد الفيتوري على أن استحضار هذه الأحداث ليس دعوة للانتقام، وإنما يأتي في إطار الوفاء للحقيقة وإنصاف الضحايا، مؤكدًا أن بناء دولة القانون يتطلب عدم إنكار الجرائم أو السماح باندثارها من الذاكرة الوطنية.
ودعا الفيتوري، إلى التعامل مع تلك الحقبة باعتبارها جزءًا من الذاكرة الليبية التي ينبغي توثيقها ودراستها، بما يضمن عدم تكرار الانتهاكات ويعزز مسار العدالة وسيادة القانون في البلاد.









