الجيباني: الليبيون يواجهون أزمة اقتصادية تمتد إلى مختلف مناحي الحياة

قال أستاذ الاقتصاد بجامعة درنة صقر الجيباني إن تجاوز الدين العام الأمريكي حاجز 40 تريليون دولار يعكس حجم الإنفاق الحكومي الكبير الذي شهدته الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن أكثر من نصف هذا الدين تراكم خلال فترتي الرئيسين السابقين دونالد ترامب وجو بايدن.
وأضاف الجيباني، عبر حسابه على «فيسبوك»، أن جانباً مهماً من ارتفاع الإنفاق والعجوزات الأمريكية خلال تلك الفترة ارتبط بحزم الدعم التي أقرتها الحكومة لمواجهة التداعيات الاقتصادية والصحية لجائحة كورونا، والتي شملت الأفراد والأسر والشركات، إلى جانب قطاعات الزراعة والصحة والتعليم والإسكان وبنوك الطعام.
وأكد أن المقارنة المباشرة بين الاقتصادين الأمريكي والليبي غير ممكنة بسبب الفوارق الكبيرة بينهما، لكنه اعتبر أن التجربة الأمريكية خلال الجائحة تقدم مثالاً على لجوء دولة تقود اقتصاد السوق الحر إلى تدخل حكومي واسع عندما تعرض اقتصادها لأزمة استثنائية.
وأشار الجيباني إلى أن الولايات المتحدة قدمت حزم دعم مالية واسعة بهدف حماية المواطنين والقطاعات الاقتصادية والحفاظ على مسار التعافي، رغم أن السياسات الاقتصادية التي ارتبطت بصندوق النقد الدولي و«توافق واشنطن» تدفع، باتجاه تقليص تدخل الدولة وإعادة النظر في الدعم والنفقات الاجتماعية.
وفي الشأن الليبي، قال الجيباني إن المواطن يواجه حالياً أزمة اقتصادية تمتد إلى مختلف مناحي الحياة، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى رفع الدعم عن المحروقات بحجة الحد من الفساد والهدر والتهريب.
ويرى أستاذ الاقتصاد، أن معالجة التهريب والهدر والفساد في قطاع المحروقات يجب أن تتم عبر إصلاحات أمنية ومؤسسية ورقابية، بدلاً من تحميل المواطن تبعات هذه المشكلات من خلال تقليص الدعم.
وشدد الجيباني، على أن مواجهة الاختلالات في منظومة الدعم لا ينبغي أن تكون على حساب المواطن، داعياً إلى معالجة أسباب الفساد والتهريب وتحسين إدارة الموارد قبل اتخاذ قرارات تمس مستوى معيشة المواطنين.








