هيبة: اتفاق (4+4) خطوة إيجابية يمكن البناء عليها لدفع العملية السياسية

قال الباحث السياسي، الدكتور إبراهيم هيبة، إن التوقيع على اتفاق لجنة (4+4) لمعالجة بعض نقاط التعطيل والخلاف، برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، يمثل خطوة إيجابية يمكن البناء عليها لدفع العملية السياسية إلى الأمام، وتهيئة الظروف لإعادة الكلمة إلى الشعب الليبي باعتباره المصدر الحقيقي للشرعية.
وبين الهدف الأساسي لأي تسوية سياسية يجب أن يكون الوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، يتمكن من خلالها الليبيون من اختيار من يمثلهم ومن يقود البلاد في المرحلة القادمة، بعيدًا عن فرض الأمر الواقع أو استمرار المراحل الانتقالية إلى ما لا نهاية.
وشدد على أن التفاؤل بهذه الخطوة ينبغي أن يظل تفاؤلًا واقعيًا وحذرًا؛ فالانتخابات، رغم أهميتها، ليست ضمانًا تلقائيًا للاستقرار. وإذا جرت في بيئة سياسية منقسمة، ومن دون قواعد دستورية وقانونية واضحة، ومن دون توافق واسع على احترام نتائجها، فقد تتحول من وسيلة للحل إلى سبب جديد للخلاف والانقسام.
وأضاف أن نجاح المسار الانتخابي يرتبط بقدرتنا على توسيع قاعدة المشاركة السياسية، وطمأنة مختلف الأطراف والمكونات، وترسيخ مبدأ عدم الإقصاء، وخلق أطر دستورية وقانونية واضحة تحفظ حقوق الجميع وتضمن التداول السلمي للسلطة.
وقال إن ليبيا بحاجة إلى تسوية وطنية شاملة تعيد بناء الثقة بين مؤسسات الدولة ونخبها ومكوناتها الاجتماعية والسياسية، وتؤسس لدولة موحدة تكون فيها الانتخابات أداة لبناء الشرعية والاستقرار، لا محطة جديدة للصراع.
واكد أن الانتخابات خطوة ضرورية، ولكن الأهم هو بناء دولة تستطيع استيعاب نتائجها وحماية إرادة مواطنيها.









