الصيد: ليبيا لا تحتاج إلى وعود جديدة بل إلى تنفيذ

أكدت عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، رانية الصيد، أن الدرس الأخطر الذي خلفته السنوات الماضية هو أن فراغ الدولة يتحول تلقائياً إلى ساحة مفتوحة للتدخلات الخارجية والإقليمية.
وتابعت: “حين تغيب المؤسسات، تشتري القوى الخارجية وكلاء محليين وتدخل من بوابة الانقسام، مبينة أن التحدي اليوم ليس أمام الليبيين فقط، بل أيضًا أمام الدول المنخرطة في الملف الليبي والمطالبة بتغيير استراتيجيتها. المطلوب الانتقال من مرحلة رعاية طرف ضد طرف، إلى مرحلة ضمان تسوية عادلة.
وشددت على ضرورة وجود ضمانات أممية واضحة لتنفيذ خريطة الطريق، وحماية العملية الانتخابية، ومنع العرقلة بالقوة أو بالتحشيد السياسي. بدون هذه الضمانات ستبقى أي خريطة حبراً على ورق.
واستشهدت بقول الروائي الليبي إبراهيم الكوني إن من اليأس يولد الخلاص أحياناً، مردفة: “يبدو أن ليبيا اليوم وصلت إلى تلك النقطة ، ولا مست لحظة مفصلية من التاريخ”.
وقالت إن نجاح هذه الفرصة مرهون بثلاثة أشياء: جدية التنفيذ على الأرض، وحدة القرار المالي والاقتصادي، ودعم دولي وإقليمي لا يبحث عن نفوذ بل عن استقرار.
وأكملت: “في هذا السياق يبقى رهان دول الاعتدال وفي مقدمتها الدول الصادقة التي تراهن دائماً على فضيلة الاستقرار، وتدرك أن قوة المنطقة تبدأ باستعادة الدولة الوطنية ووحدة مؤسساتها وسيادة قرارها”.
وشددت على أن ليبيا لا تحتاج إلى وعود جديدة. بل تحتاج إلى تنفيذ. والفرصة الحالية، رغم هشاشتها، هي الأكثر جدية منذ 15 عاماً. إما أن تُستثمر الآن، أو ندفع ثمن إضاعتها لسنوات أخرى.









