اخبار مميزةليبيا

القاجيجي: استمرار الانقطاعات يفرض أعباءً إنسانية وصحية كبيرة على الأسر الليبية

انتقد رئيس اللجنة المركزية الأسبق لانتخابات المجالس البلدية، عثمان القاجيجي، ما وصفه بتفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي في ليبيا ووصولها إلى حالات من «الإظلام التام»، محملاً الحكومة مسؤولية الصمت وعدم تقديم توضيحات رسمية كافية بشأن أسباب الأزمة.

وقال القاجيجي، في مقال بعنوان «الإظلام التام وصمت الحكومة.. إلى متى الاستخفاف بالشعب؟»، إن انقطاعات الكهرباء لم تعد، مجرد أزمة عابرة أو ساعات من خفض الأحمال، وإنما تحولت إلى حالة من الشلل تؤثر في الحياة اليومية بمختلف المدن والمناطق.

وأشار إلى أن تداعيات انقطاع الكهرباء، تجاوزت حرمان المواطنين من الإنارة لتطال قطاعات حيوية، لافتاً إلى توقف مصانع، بينها مصانع المواد الغذائية والمخابز، إضافة إلى تأثر بعض الخدمات الطبية المساندة، مثل معامل التحاليل ومختبرات التشخيص، بما ينعكس على النشاط الاقتصادي والخدمات الأساسية.

ولفت القاجيجي إلى أن تداعيات الأزمة تزداد داخل المنازل، خصوصاً بالنسبة إلى كبار السن والأطفال، في ظل ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، معتبراً أن استمرار الانقطاعات يفرض أعباءً إنسانية وصحية كبيرة على الأسر الليبية.

وانتقد المسؤول السابق ما وصفه بـ«الصمت المريب» من جانب الحكومة، قائلاً إن المواطنين لم يتلقوا، وفق ما ذكره، مبررات فنية أو إيضاحات أمنية واضحة بشأن حالات الإظلام التام، كما انتقد غياب المؤتمرات الصحفية والبيانات الرسمية التي تقدم معلومات دقيقة حول أسباب الأزمة وآليات التعامل معها.

وطالب القاجيجي، الحكومة بتقديم توضيحات شفافة للرأي العام، وكشف الحقائق المتعلقة بأزمة الكهرباء، إلى جانب تحديد المسؤوليات ومحاسبة المتسببين في حال ثبوت وجود تقصير أو مخالفات، مؤكداً أن استمرار التعامل مع الأزمة باعتبارها أمراً طبيعياً يزيد من حالة الاحتقان وفقدان الثقة لدى المواطنين.

وشدد على ضرورة أن تتعامل السلطات مع أزمة الكهرباء باعتبارها قضية تمس حياة المواطنين والاقتصاد والخدمات الأساسية، وليس مجرد مشكلة مؤقتة يمكن للمواطنين التعايش معها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى