باحث اقتصادي: الاقتصاد الليبي يمر بأسوأ مراحله.. واستمرار السياسات الحالية ينذر بالانهيار

قال الباحث في الشأن الاقتصادي، نورالدين رمضان حبارات، إن الوضع الاقتصادي في ليبيا يمر بأسوأ حالاته، محذرًا من أن استمرار الأوضاع والسياسات الحالية قد يقود البلاد إلى الانهيار.
وأضاف حبارات، في تعليق عبر حسابه على موقع «فيسبوك» على بيان مصرف ليبيا المركزي بشأن الفترة من 1 يناير إلى 31 أغسطس 2026، أن “حصيلة الإيرادات الموردة من مبيعات النفط جاءت سيئة جدًا، فهي لم تتجاوز 12.7 مليار دولار، رغم تحسن أسعار النفط في الأسواق العالمية منذ نهاية فبراير الماضي، على خلفية تعطل الإمدادات النفطية بسبب التوترات والتطورات الجيوسياسية في منطقة الخليج”.
وأشار إلى أن “التصدير غير المشروع للنفط خارج القنوات الرسمية لا يزال مستمرًا”، معتبرًا أن “انخفاض حصيلة مبيعات النفط، رغم ارتفاع الأسعار واستقرار الإنتاج عند نحو 1.3 مليون برميل يوميًا وفق ما تعلنه المؤسسة الوطنية للنفط”.
ولفت حبارات إلى أن “حصيلة الإيرادات السيادية وغير النفطية لا تزال ضعيفة؛ لأنها لم تتجاوز 3 مليارات دينار، ولا تمثل حتى 3% من إجمالي الإيرادات”، مؤكدًا أنها لا تغطي 50% من قيمة مرتبات شهر واحد، بحسب تقديره.
وحذر من أن “معالجة فاتورة دعم الوقود عبر رفع الدعم أو استبداله لم تعد ممكنة في الوقت الراهن”، معتبرًا أن “مثل هذه الخطوة ستؤدي إلى زيادة الأعباء على المواطنين وتفاقم معاناتهم، في ظل استمرار ما وصفه بالإنفاق الحكومي المزدوج”.
ولفت إلى أن “الدينار الليبي يمر اليوم بأسواء مراحله، ومرشح لمزيد من التخفيض خلال الفترة القادمة نتيجة استمرار تراكم العجز في ميزان المدفوعات وتناقص احتياطي البلاد من العملات الأجنبية جراء ضعف حصيلة ايرادات البلاد من النقد الأجنبي وارتفاع فاتورة الواردات جراء فتح الباب أمام الاستيراد على مصرعيه دون أي ضوابط”.
وأبدى حبارات استغرابه من التصريحات المتكررة لمصرف ليبيا المركزي بشأن ارتفاع أو عدم انخفاض قيمة أصوله الأجنبية، التي تشمل العملات الأجنبية والذهب والسندات الدولية ووحدات حقوق السحب وغيرها، معتبرًا أن تلك التصريحات تهدف إلى طمأنة الرأي العام، مشيرًا إلى إعلان المصرف في أكثر من مناسبة استخدام جزء من هذه الأصول لتغطية العجوزات في ميزان المدفوعات، ولا سيما الذهب الذي ارتفعت أسعاره عالميًا خلال العام الحالي.
وأبدى استغرابه من التصريحات المتكررة لمصرف ليبيا المركزي بشأن ارتفاع أو عدم انخفاض قيمة الأصول الأجنبية لديه من عملات أجنبية ودهب وسندات دولية ووحدات حقوق سحب وغيرها، معتبرا أن تلك التصريحات محاوله لتطمين الرأي العام.
وأكد أن معالجة الأزمة الاقتصادية تبدأ باعتراف المسؤولين عن إدارة المشهد السياسي والاقتصادي بأخطاء السياسات المتبعة خلال أكثر من عقد، داعيًا إلى إنهاء الانقسام وتوحيد مؤسسات الدولة وإرساء الأمن والاستقرار، وصولًا إلى إجراء انتخابات وطنية ونزيهة للبدء في تنفيذ إصلاحات اقتصادية قابلة للنجاح.









