أبوسنينة: الاقتصاد الليبي يعاني من محدودية الإدراك البشري

شبّه الخبير الاقتصادي الدكتور محمد أبوسنينة التباين الحاد في تشخيص الأزمة الاقتصادية الليبية بقصة “الفيل والمكفوفين” الشهيرة، مؤكداً أن الاستغراق في وصف أجزاء متباعدة من الأزمة يعكس محدودية الإدراك البشري، حيث يرى كل طرف جزءاً من الحقيقة ويظن أنه يملكها كاملة.
وأوضح أبوسنينة، في مقال تحليلي نشره اليوم الأحد عبر حسابه على فيسبوك، أن النقاشات والمناظرات الدائرة عبر الفضائيات ومنصات التواصل الاجتماعي تتأرجح في توصيف الأزمة بين كونها مالية، أو نقدية، أو سياسية، أو أمنية مركبة، بينما يرجعها آخرون لأسباب مجزأة مثل دعم المحروقات، أو سعر الصرف، أو الإنفاق الموازي، والفساد، وتضخم عرض النقود.
واستحضر أبوسنينة تشبيهاً بليغاً طرحه أستاذ اقتصاد يوناني في مؤتمر سابق بجامعة بنغازي خلال ثمانينيات القرن الماضي لوصف الأزمة العالمية آنذاك، مبيناً أن غياب الرؤية الشاملة والعمياء عن المشهد الكلي يجعل الحلول والمقترحات متضاربة.
وحذر الخبير الاقتصادي من أن استمرار اختلاف المختصين في تحديد طبيعة الأزمة يفتح الباب جهاراً أمام غير المؤهلين للإدلاء بدلوهم دون علم، مما يضيع فرص العلاج الحقيقي ويضمن استمرار الأزمة الاقتصادية وتمددها.









