اخبار مميزةليبيا

البوري: العمل المصرفي ليس مهنة واحدة.. والمتخصصون أساس قوة النظام المالي

أكد المحلل الاقتصادي نعمان البوري، أن من أبرز المفاهيم الخاطئة بشأن العمل المصرفي الاعتقاد بأن المصرفي يجب أن يكون ملمًا بكل تفاصيل القطاع المصرفي، مشيرًا إلى أن العمل المصرفي قطاع واسع ومتخصص يضم العديد من المجالات المختلفة.

وقال البوري، عبر حسابه على «فيسبوك»، إن القطاع المصرفي يشمل الخدمات المصرفية التجارية والاستثمارية والخاصة، وإدارة الثروات والأصول، وأسواق رأس المال، والخزينة، وإدارة المخاطر، والمدفوعات وغيرها من التخصصات.

وأضاف أن المصارف نفسها تختلف في طبيعة عملها، فهناك مصارف التجزئة التي تركز على خدمة الأفراد، والمصارف التجارية التي تتعامل مع الشركات والمؤسسات، والمصارف الاستثمارية المتخصصة في تمويل الشركات وأسواق رأس المال، إلى جانب المصارف الخاصة والإسلامية والمتخصصة، ولكل منها نماذج أعمال وعملاء ومنتجات ومخاطر وخبرات مختلفة.

وأشار البوري، إلى أن المصرفي التجاري قد يطوّر معرفة جيدة بالخدمات المصرفية الاستثمارية، كما يمكن للمصرفي الاستثماري أن يفهم طبيعة الخدمات المصرفية التجارية، إلا أن فهم مجال آخر لا يعني بالضرورة امتلاك الخبرة المتخصصة فيه.

وبيّن أن المصرفي التجاري يركز عادةً على الودائع والإقراض ورأس المال العامل والعلاقات مع الشركات ومخاطر الائتمان، بينما يعمل المصرفي الاستثماري في مجالات تشمل جمع رأس المال والاندماج والاستحواذ والأوراق المالية والتقييمات وأسواق رأس المال.

وأضاف أن المصرفيين العاملين في مجال الخدمات المصرفية الخاصة يمتلكون بدورهم مهارات متخصصة ترتبط بإدارة الثروات والحلول الاستثمارية وبناء العلاقات طويلة الأمد مع العملاء.

وفيما يتعلق بالمصرفيين المركزيين، أوضح البوري أنهم ينتمون إلى مجال مختلف، إذ تتركز مهامهم في السياسة النقدية والاستقرار المالي والرقابة المصرفية والسيولة وأنظمة المدفوعات والاحتياطيات الأجنبية، إلى جانب متابعة الصحة العامة للنظام المالي.

وأكد أن توقع أن يفكر المصرفي المركزي بالطريقة نفسها التي يفكر بها المصرفي التجاري، أو أن يكون المصرفي التجاري خبيرًا في السياسة النقدية، أمر غير واقعي، نظرًا لاختلاف طبيعة التخصصات والمهام.

وشدد البوري على أن هذا المبدأ ينطبق على القطاع المالي ككل، معتبرًا أن اتساع مجالات العمل المصرفي يجعل من المستحيل على شخص واحد إتقان جميع تخصصاته.

وأكد أن قوة النظام المالي المتطور لا تقوم على أشخاص يدّعون معرفة كل شيء، وإنما على وجود متخصصين يمتلكون معرفة عميقة بمجالاتهم، ويدركون حدود خبراتهم ويعرفون متى يستعينون بمتخصصين آخرين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى