الفارسي: المبادرة الأمريكية هي الفرصة الأخيرة والتاريخية لإنهاء المرحلة الانتقالية

قال يوسف الفارسي رئيس حزب ليبيا الكرامة، إن الملف السياسي الليبي يشهد نهاية المهلة التي منحتها البعثة الأممية للأطراف الليبية للتوصل إلى اتفاق بشأن لجنة 4+4 المصغرة، وهي مهلة تحمل في مضمونها رسالة واضحة بأن المجتمع الدولي لم يعد يريد استمرار حالة الجمود والمماطلة.
وأضاف أنه في حال انتهاء المهلة دون التوصل إلى توقيع نهائي، فإن المسار قد يتجه إلى تجاوز حالة التعطيل المؤسسي، وإسناد مهمة استكمال التوافق إلى إطار أو هيئة وطنية للحوار، بما يفتح الطريق أمام اعتماد التفاهمات المطروحة وطرحها أمام مجلس الأمن في جلسته المرتقبة في 15 أكتوبر.
وتابع: “هنا تظهر أهمية التحرك الأمريكي؛ فالمؤشرات السياسية تؤكد أن هناك ضغطًا أمريكيًا مباشرًا لدفع البعثة الأممية نحو نتائج عملية، وليس مجرد إدارة جديدة للأزمة الليبية”.
وشدد على أن المشكلة في ليبيا لم تكن يومًا في نقص المبادرات، وإنما في غياب القوة الدولية القادرة على تحويل المبادرات إلى واقع سياسي ملزم.
وواصل: “اليوم، إذا استمر هذا الضغط الدولي، فإننا أمام احتمال الانتقال من مرحلة إدارة الانقسام إلى مرحلة إعادة ترتيب السلطة التنفيذية، وتشكيل حكومة موحدة، ومجلس رئاسي جديد ،ثم الذهاب إلى الانتخابات”.
وقال إن موقف رئيس مجلس الدولة الاستشاري محمد تكالة يستحق المتابعة، خصوصًا في ظل ما يطرح سياسيًا حول اعتراضه على بعض ترتيبات المسار الجديد.
ونوه إلى أن من يفسر ذلك بأنه مرتبط بمخاوف من أن تؤدي الترتيبات الجديدة إلى تقليص دوره أو إخراجه من المشهد السياسي القادم.
وأكد أن القضية الأهم ليست الأشخاص، وإنما قدرة المسار الجديد على تجاوز المصالح الضيقة والوصول إلى تسوية سياسية قابلة للتنفيذ.
ونوه بأنه إذا نجح الضغط الدولي الحالي، وخصوصًا الدعم الأمريكي للمسار الأممي، فقد نكون أمام واحدة من أكثر اللحظات جدية منذ سنوات في اتجاه إعادة توحيد السلطة وتهيئة البلاد للانتخابات.
وشدد على أن ليبيا اليوم تحتاج إلى تنفيذ المبادرة التي نعتبرها الفرصة الأخيرة والتاريخية، وإنهاء المرحلة الانتقالية، والانتقال إلى دولة المؤسسات والانتخابات.
وتابع: “الأسابيع القادمة، وصولًا إلى جلسة مجلس الأمن في 15 أكتوبر، ستكون اختبارًا حقيقيًا لجدية هذا المسار”.









