عثمان أدم البصير: أرفض إخراج التعليم في ليبيا من المظلة الحكومية

أكد المرشح الرئاسي، عثمان آدم البصير، أن هناك من ينادي بإخراج الدولة من إدارة التعليم وتسليمه للقطاع الخاص، مبينًا أنه طرح ينطلق من النظر إلى التعليم كقطاع خدمي يمكن إخضاعه لمنطق السوق والربح، بينما التعليم في جوهره مشروع استراتيجي لبناء الدولة والإنسان.
وقال إن المشكلة تبدأ عندما ننظر إلى التعليم باعتباره مجرد قطاع خدمي، كغيره من الخدمات التي يمكن للدولة أن تتخلى عن إدارتها للسوق متى اعتقدت أن القطاع الخاص أكثر كفاءة في تشغيلها.
التعليم ليس كذلك.
وأوضح أن المؤسسة التي تُبنى من خلالها قدرات الإنسان، وتتكون بها الكفاءات الوطنية، ويُصنع عبرها جزء أساسي من مستقبل الدولة الاقتصادي والعلمي والاجتماعي.
وشدد على أن التعليم، شأنه في ذلك شأن الصحة والأمن والدفاع، يرتبط مباشرة بالأمن القومي للدولة. هذه القطاعات لا تُصمم وفق حسابات الربح والخسارة الآنية، وإنما وفق أهداف استراتيجية بعيدة المدى.
وتابع: “قد يكون الاستثمار الضروري للدولة مكلفاً اليوم، ولا يحقق عائداً مالياً مباشراً، لكنه يصنع بعد عشرين عاماً طبيباً ومهندساً وباحثاً ومعلماً ومؤسسة واقتصاداً قادراً على المنافسة”.
وواصل: “أنا لست ضد التعليم الخاص؛ بل أراه شريكاً مهماً، بشرط أن يعمل ضمن سياسة تعليمية وطنية تقودها الدولة وتحدد أهدافها ومعاييرها، ويكون مجال تميزه في كفاءة الإدارة والابتكار وجودة التنفيذ”.
؛أشار إلى أنه يمكن للقطاع الخاص أن يشارك الدولة في التعليم، لكنه لا يمكن أن يحل محلها في مسؤوليتها نحو بناء مستقبل الوطن.









