أبوخزام: تراجع سعر الصرف يعني تآكل المرتبات

قال الخبير الاقتصادي عماد أبوخزام إن الاعتمادات المستندية، بحجمها وطريقة استخدامها الحالية، أصبحت أحد الأسباب التي تدفع شرائح واسعة من المواطنين في ليبيا إلى المطالبة بزيادة المرتبات، معتبراً أنها ساهمت في استنزاف العملات الأجنبية والضغط على احتياطيات النقد الأجنبي وغطاء الدينار.
وأضاف أبوخزام، في عبر حسابه على «فيسبوك»، أن زيادة الاعتمادات المستندية أسهمت، في زيادة الطلب على الدولار والعملات الأجنبية، وهو ما انعكس على وضع الاحتياطيات وسعر الصرف الرسمي للدينار أمام الدولار.
وأشار إلى أن تخفيض سعر الصرف لا يمثل مجرد تغيير رقمي في سعر العملة، وإنما ينعكس على القيمة الحقيقية للدينار والقوة الشرائية للمواطنين، وبالتالي على القيمة الفعلية للمرتبات والمعاشات.
وضرب أبوخزام، مثالاً بخفض سعر الصرف الرسمي من نحو 5.35 دينار للدولار إلى نحو 6.36 دينار، معتبراً أن هذا التغيير أدى إلى تآكل جزء من القوة الشرائية للمرتبات، حتى دون حدوث خفض اسمي في قيمة الرواتب.
ورسم الخبير الاقتصادي ما وصفها بحلقة مترابطة تبدأ بـ«اعتمادات مستندية ضخمة»، مروراً باستنزاف العملات الأجنبية والضغط على الاحتياطيات، ثم خفض قيمة الدينار وارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية، وصولاً إلى انخفاض القيمة الحقيقية للمرتبات وزيادة المطالبات بتحسينها.
وأضاف أن استمرار هذه الدورة قد يؤدي إلى دائرة مغلقة، يتم خلالها استنزاف العملة الأجنبية، ثم انخفاض قيمة الدينار، فتتراجع القوة الشرائية للمواطن، ويصبح رفع المرتبات محاولة لتعويض جزء من الفقد في قيمتها الحقيقية، بينما تبقى أسباب المشكلة قائمة.
ودعا أبوخزام إلى فتح تحقيق شامل في ملف الاعتمادات المستندية، مطالباً مكتب النائب العام بالنظر في الملف ليس فقط من زاوية وجود مخالفات من عدمه، وإنما أيضاً لفحص حجم الأموال التي جرى استخدامها، وأوجه إنفاقها، ومدى تأثيرها على احتياطيات النقد الأجنبي وسعر الصرف والاقتصاد الليبي والقوة الشرائية للمواطن.
وأكد أن قضية الاعتمادات المستندية، من وجهة نظره، لم تعد مرتبطة فقط بأرقام وبيانات مصرفية، وإنما أصبحت ذات انعكاسات مباشرة على دخل المواطن وقيمة مرتبه ومستوى معيشته.









