الشاوش: بيع 10 آلاف دولار لكل مواطن مؤقتًا واختبار أثره على سعر الصرف

اقترح الخبير الاقتصادي رافع الشاوش، تنفيذ إجراء استثنائي ومحدود المدة يتمثل في بيع 10 آلاف دولار لكل مواطن حتى نهاية العام، بالتزامن مع إيقاف جميع أنواع الاعتمادات المستندية مؤقتًا، بهدف قياس أثر الخطوة على سعر صرف الدينار في السوق.
وقال الشاوش، في تصريحات له، إنه في حال نجاح الإجراء في خفض سعر صرف الدولار إلى حدود 7 دنانير، يمكن بحث اعتماده كأداة مؤقتة ومستمرة إلى حين معالجة الاختلالات الجوهرية في السياسات المالية والتجارية والنقدية.
وأعرب عن قناعته بأن ضخ كميات أكبر من العملة الأجنبية للمواطنين يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملموس في سعر الصرف، موضحًا أن المواطن الذي يحصل على مخصصه من النقد الأجنبي لن تكون لديه، وفق تقديره، مصلحة كبيرة في المضاربة لتحقيق أرباح مرتفعة، ما قد يدفع المنافسة نحو بيع الدولار بهامش ربح محدود.
وأضاف أن اتساع حجم المعروض من العملة الأجنبية قد يؤدي تدريجيًا إلى تراجع جاذبية المضاربة، واقتراب سعر السوق من المستوى المستهدف.
وشدد الشاوش على أن مقترحه لا يستهدف اتخاذ قرار عشوائي، وإنما إجراء اختبار عملي ومحدود المدة، تُقاس نتائجه بصورة يومية وبمؤشرات واضحة، تشمل حجم الطلب، وحجم مبيعات العملة الأجنبية، وسعر الصرف في السوق، وحجم المضاربة، وانعكاس الإجراء على مستويات الأسعار.
ودعا الجهات المختصة، في حال امتلاكها الصلاحية، إلى دراسة تجربة المقترح بصورة منظمة، معتبرًا أن المواطن الليبي يواجه ضغوطًا اقتصادية نتيجة ارتفاع الأسعار واتساع الفجوة في سعر الصرف.
وأكد أن البلاد بحاجة إلى إجراءات تخفف الأعباء عن المواطنين وتوفر لهم منفذًا مشروعًا للحصول على العملة الأجنبية، بدلاً من بقائهم، بحسب تعبيره، بين ارتفاع الأسعار والمضاربة والسوق الموازية.
وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات يشعر المواطن بأثرها بصورة مباشرة، واختبار نتائجها بالأرقام والمؤشرات العملية، بعيدًا عن الاكتفاء بالشعارات.









