المقطوف: إضراب المعلمين مستمر حتى تحقيق المطالب وتوحيد جدول المرتبات

أكد نقيب المعلمين في ليبيا، رمضان المقطوف، استمرار الإضراب الشامل للمعلمين حتى تحقيق مطالبهم، مشدداً على أن المدارس لن تُفتح قبل الاستجابة لهذه المطالب، حتى لو استمر الإضراب عدة أشهر، ومعتبراً أن ما تشهده الساحة يمثل ثورة للمعلمين.
وقال المقطوف في تصريحات صحفية، إن المعلمين مستمرون في الإضراب السلمي حتى تحقيق مطالبهم، مؤكداً أن النقابة العامة، سواء كانت النقابة العامة أو النقابات الفرعية، لا تستطيع الوقوف ضد ما وصفه بـ”ثورة المعلمين”، مشيراً إلى أن الحراك جاء نتيجة ما اعتبره تهميشاً من الحكومة للمعلمين وعدم تطبيق المطالب التي تقدمت بها النقابة قبل نحو 20 إلى 25 يوماً، وهو ما وصفه بأنه ظلم للمعلمين من جانب الحكومة.
وأضاف أن المطالب لم تعد تقتصر على المعلمين وحدهم، وإنما أصبحت تشمل موظفي الدولة الليبية، موضحاً أن النقابة تطالب بتوحيد جدول المرتبات لجميع العاملين في الدولة.
وأشار المقطوف إلى أنه من المقرر عقد اجتماع، يوم الأحد، يضم عدداً من النقابات في الدولة الليبية، من بينها نقابات الصحة والضمان الاجتماعي والتعليم التقني والتعليم الفني والتقني، إلى جانب نقابات أخرى، بهدف التنسيق وتوحيد المواقف، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة موقفاً موحداً خلال الأسبوع القادم.
وأوضح أن المتحدث الرسمي باسم النقابة العامة للمعلمين، أشرف بوراوي، كُلّف بالتواصل مع النقابات المختلفة والتنسيق معها بشأن هذا التحرك.
وقال المقطوف إن نضال المعلمين من أجل حقوقهم مستمر منذ عام 2012، مشيراً إلى أن التحركات النقابية استمرت حتى عام 2021، عندما جرى اللقاء مع مسؤولين بشأن قانون رقم 4، مؤكداً أن المعلمين والمعلمات يناضلون منذ سنوات من أجل حقوقهم.
وشدد على أن توليه رئاسة النقابة العامة للمعلمين لن يغير من طبيعة هذا النضال، مؤكداً أن النقابة ستتعامل مع الملف بجدية، وأنها لن تتنازل عن حقوق المعلمين، باعتبار أن المعلمين هم من دعموا النقابة منذ تأسيس النقابات الفرعية وصولاً إلى النقابة العامة، متعهداً بعدم التخلي عن المعلمين على مستوى الدولة الليبية.
وفيما يتعلق بتجاوب الحكومة مع مطالب المعلمين، قال المقطوف إن حكومة الدبيبة طرحت مسألة علاوة الحصة وحصر المعلمين الذين يعملون بنظام الفروقات، معتبراً أن هذا الطرح غير صحيح، لأن قضية الفروقات تعود، بحسب قوله، إلى الفترة من 2018 إلى 2021 وما زالت قائمة، مؤكداً أن المعلمين لن يقبلوا معالجة الملف بهذه الطريقة.
وأضاف أن الحديث عن تشكيل لجنة لدراسة الجدول الموحد للمرتبات غير مقبول أيضاً، قائلاً إن أي حديث عن تشكيل لجان يؤدي إلى إبعاد القضية عن مسارها، ومشدداً على أن النقابة لن تقبل إلا بوصول المرتبات إلى حسابات المعلمين والمعلمات وجميع الموظفين بصورة فعلية.
وأكد المقطوف أن مطالب المعلمين تتعلق بحقوق مشروعة، مشيراً إلى أن النقابة تدرك تداعيات الإضراب ووقف الدراسة على العملية التعليمية، إلا أنه انتقد، في المقابل، التركيز على الطلاب وحدهم عند الحديث عن تأثير الإضراب.
وأوضح أن العملية التعليمية سبق أن توقفت لفترات طويلة خلال سنوات سابقة بسبب الاعتصامات، مشيراً إلى أن الدراسة في إحدى السنوات بدأت في يناير 2012، وأن بعض الاعتصامات السابقة استمرت 45 يوماً، وفي مناطق أخرى وصلت إلى 55 يوماً، مؤكداً أن هذه ليست المرة الأولى التي تتأثر فيها الدراسة بسبب التحركات الاحتجاجية.
وأشار المقطوف إلى أن سبب الإصرار على ربط فتح المدارس بتحقيق المطالب هذا العام يعود إلى استمرار عدم تنفيذ الوعود السابقة، موضحاً أن تطبيق قانون رقم 4 في السنوات الماضية كان يجعل المرتبات متقاربة إلى حد كبير.
وقال إن الوضع تغير حالياً، إذ أصبحت مرتبات بعض الأجهزة وبعض منتسبي القوات المسلحة، بحسب قوله، تتجاوز بصورة كبيرة مرتبات المعلمين، مشيراً إلى وجود فروق كبيرة في المرتبات بين الشرائح والدرجات الوظيفية، وهو ما يعتبره ظلماً واقعاً على شريحة المعلمين وشرائح أخرى من الموظفين.
وأكد المقطوف أن هذه الفوارق الكبيرة في المرتبات تمثل، من وجهة نظره، أحد أسباب استمرار احتجاجات المعلمين وتمسكهم بمطلب توحيد جدول المرتبات وتحقيق العدالة بين العاملين في الدولة.









