ليبيا

“بلعيد”: انتخاب الصالحين عبدالنبي لرئاسة “النواب” يدعم مسار التسوية والانتخابات في ليبيا

قال المحلل السياسي الليبي معتز بلعيد، إن انتخاب الصالحين عبدالنبي جاء في توقيت مناسب، خاصة في ظل المقترح الأمريكي القائم حالياً، وما يدور داخل مجلس النواب من جهود للوصول إلى تسوية سياسية في الساحة الليبية، وإنهاء الأزمة المستمرة منذ سنوات.

وأكد أن انتخاب الرئاسة الجديدة يسهم بشكل كبير في تهيئة الظروف التشريعية والسياسية لإجراء الانتخابات، من خلال المفاوضات القائمة، ودعم مسار “4+4″، وعمل البعثة الأممية، والمبادرة الأمريكية، مشيراً إلى أن هذه المبادرات تصب في النهاية في اتجاه تحقيق الاستقرار والوصول إلى الانتخابات.

وأشار إلى أن الاختبار الأول أمام رئاسة مجلس النواب الجديدة قد يتمثل في مساعي بعض النواب لعقد جلسة للبرلمان في طرابلس والدعوة إليها، لكنه استبعد نجاح هذه المساعي، خاصة في ظل تصويت غالبية النواب خلال الجلسة الماضية، إلى جانب وجود قبول شعبي ومحلي وإقليمي واسع بالرئاسة الجديدة.

وأضاف أن رئيس مجلس النواب السابق عقيلة صالح، أبدى عدم اعتراضه على هذه الخطوة، مشيراً إلى أن الأمور تسير بسلاسة ولا توجد مؤشرات سلبية، إلا أنه شدد على ضرورة أن تثبت الرئاسة الجديدة كفاءتها حتى لا تثار أي شكوك بشأن قدرتها على إدارة جلسات البرلمان.

وأوضح أن العوائق أمام مجلس النواب داخلية وخارجية، إلا أن المجلس يمتلك دوراً مهماً في المرحلة الحالية، خاصة فيما يتعلق بالتشريعات ومسار الحوار السياسي، باعتباره المجلس المنتخب الوحيد بين الأجسام الموجودة على طاولة الحوار، سواء مجلس الدولة أو المجلس الرئاسي أو غيرهما من الجهات المشاركة.

وأكد أن صفة المجلس المنتخب تمنحه أفضلية، كونه جاء عبر انتخابات، مضيفاً أن المشكلات الكثيرة التي تراكمت خلال السنوات الماضية بدأت تُحل تدريجياً، مع وجود بوادر إيجابية، خصوصاً في ظل الدعم الأممي والأمريكي للرئاسة الجديدة لمجلس النواب.

وتوقع بلعيد، أن تشهد المرحلة المقبلة خطوات إيجابية في مختلف المجالات والمسارات، مشددًا على أن مجلس النواب يمتلك دوراً محورياً في دعم هذه المسارات، لكن ذلك يجب أن يترافق مع خطوات عملية على الأرض، سواء من خلال تحديد هيئة المفاوضات بشكل دقيق، أو حسم القوانين الانتخابية، حتى تجرى الانتخابات وفق لوائح وقوانين متفق عليها من جميع الأطراف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى