اخبار مميزةليبيا

قرادة: نحذر من انهيار اقتصادي في ليبيا

حذر السفير إبراهيم قرادة، المدير التنفيذي للمعهد الدولي للدراسات والبحوث الليبي، من تفاقم الأزمة الاقتصادية في ليبيا، معتبرًا أن استمرار الضغوط على الدينار وتراجع الأوضاع المعيشية والإضرابات في قطاعي التعليم والصحة تمثل مؤشرات على اختلالات هيكلية تتطلب إصلاحًا عاجلًا وشاملًا.

وقال قرادة، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن تراكم المشكلات الاقتصادية يشبه المياه المتجمعة خلف سد متهالك، محذرًا من تداعيات قد تمتد إلى الأوضاع الاجتماعية والسياسية والأمنية، في ظل استمرار الضغوط على سعر صرف الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية.

وانتقد قرادة، ما وصفه بتهميش وزارات الاقتصاد والتخطيط والمالية خلال السنوات الأخيرة، معتبرًا أن إضعاف دورها في رسم السياسات الاقتصادية، إلى جانب إخضاع التعيينات للمحاصصة والولاءات السياسية والجهوية، أسهم في تراجع كفاءة إدارة الملفات المالية والاقتصادية.

وأشار إلى أن مظاهر الخلل امتدت، إلى مؤسسات سيادية رئيسية، من بينها مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط والمؤسسة الليبية للاستثمار، محذرًا من انعكاسات الصراعات السياسية على أداء هذه المؤسسات ودورها في حماية الموارد الوطنية.

كما انتقد غياب التخطيط الاستراتيجي وترشيد الإنفاق العام، مشيرًا إلى أن التوسع في الإنفاق الاستهلاكي واستيراد السلع غير الأساسية، بالتزامن مع ضعف حماية الإنتاج المحلي، يزيد الاعتماد على الخارج ويستنزف الموارد النقدية.

واعتبر قرادة أن التوسع في مشروعات التشييد الاستعراضي لا يمثل تنمية حقيقية ما لم ينعكس على مستوى معيشة المواطنين وقدرتهم الشرائية وجودة الخدمات الأساسية.

وأكد أن التنمية المستدامة تتطلب تنويع الاقتصاد بعيدًا عن الاعتماد المفرط على النفط، وتحقيق العدالة الاجتماعية، والاستثمار في التعليم والتدريب والرعاية الصحية، إلى جانب استعادة دور المؤسسات المتخصصة في التخطيط وإدارة الموارد العامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى