اخبار مميزةليبيا

الشبلي: تلويح واشنطن بفرض عقوبات على معرقلي التسوية في ليبيا ليس تصريحاً عابراً

قال رئيس حزب صوت الشعب الليبي، فتحي الشبلي، إن “تلويح واشنطن بفرض عقوبات على معرقلي التسوية السياسية في ليبيا ليس مجرد تصريح دبلوماسي عابر، بل رسالة سياسية تعكس رغبة أمريكية في دفع الأطراف الليبية نحو ترتيبات جديدة تنهي حالة الانقسام، وتفتح الطريق أمام توحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات”.

وأضاف في تصريحات صحفية: “غير أن السؤال الجوهري ليس ما إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على فرض العقوبات، وإنما ما إذا كانت هذه العقوبات ستقود فعلاً إلى حل الأزمة الليبية أم ستتحول إلى وسيلة إضافية لإدارة الصراع وفقاً لمصالح القوى الدولية”.

ولفت الشبلي إلى أن “اللجوء إلى العقوبات احتمال قائم، سواء عبر تجميد الأصول المالية، أو فرض قيود على السفر، أو استهداف المصالح الاقتصادية للأفراد والكيانات التي ترى واشنطن أنها تعرقل المسار السياسي”.

وبيّن أن “الولايات المتحدة قد تتحرك منفردة أو تدفع باتجاه إجراءات دولية من خلال مجلس الأمن، خاصة أن الأطر القانونية المتعلقة بالعقوبات المفروضة على ليبيا تتيح استهداف جهات وأفراد وفق معايير محددة. لكن الانتقال من التهديد إلى التنفيذ سيظل مرتبطاً بحسابات واشنطن السياسية ومدى توافقها مع بقية الأطراف الدولية”.

وشدد الشبلي على أن “التجربة الليبية أثبتت أن العقوبات، مهما بلغت شدتها، لا تصنع وحدها تسوية سياسية مستدامة، ولا تستطيع فرض الاستقرار ما لم تعالج جذور الأزمة المتمثلة في الصراع على السلطة والثروة، وغياب الشرعية الانتخابية، واستمرار المؤسسات الانتقالية في إعادة إنتاج نفسها”.

ونوه إلى أن “خيارات الأطراف الليبية، لا ينبغي أن تقتصر على محاولة تفادي العقوبات أو البحث عن مظلات دولية تحميها منها، بل عليها أن تستعيد زمام المبادرة، وتتفق على مسار وطني واضح ومحدد زمنيًا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى