اخبار مميزةليبيا

العبدلي: الدعم الأمريكي لاتفاق “4+4” قد يسهم في دفع العملية السياسية إلى الأمام

رأى المحلل السياسي الليبي حسام الدين العبدلي، أن “تعثر التوافق بشأن اتفاق “4+4″ قد يدفع البعثة الأممية إلى طرح آلية وطنية موسعة تجمع أطرافًا سياسية ومؤسساتية إضافية، بهدف تجاوز حالة الانسداد السياسي والدفع نحو تسوية تفضي إلى الانتخابات”.

وقال العبدلي في تصريحات لـ”سبوتنيك”، إن “فهم ملامح الآلية الوطنية، التي أشارت إليها المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه، يتطلب النظر أولًا إلى اتفاق “4+4″، الذي ضمّ ممثلين عن القوى الفاعلة في البلاد، من بينها حكومة الوحدة الوطنية والقيادة العامة، إلى جانب ممثلين عن مجلس النواب والدولة”.
وأوضح أن “مجلس النواب وافق على الاتفاق وما تضمنه من تعديلات تتعلق بالقوانين الانتخابية والإجراءات المرتبطة بتشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، بينما رفضه مجلس الدولة”، معتبرًا أن “البعثة الأممية تجاوزت المؤسسة في اختيار ممثليها المشاركين في الاتفاق، فضلًا عن اعتراضات دستورية أخرى”.

وأضاف أن “تمرير الاتفاق يظل مرتبطًا بالتوافق بين مجلسي النواب والأعلى للدولة، وفقًا للمرجعيات السياسية القائمة”، مشيرًا إلى أن “استمرار رفض أحد الطرفين قد يدفع البعثة الأممية إلى الانتقال نحو آلية حوار وطني موسعة”.

ولفت إلى أن “تيتيه قد تمنح مجلس الدولة مزيدًا من الوقت للتشاور الداخلي، قبل اتخاذ خطوات بديلة”، مرجّحًا أن “تشمل الآلية الجديدة توسيع دائرة المشاركين في اتفاق “4+4″، بإضافة أعضاء آخرين من مجلسي النواب والأعلى للدولة، إلى جانب أطياف سياسية لم تشارك في التفاهمات السابقة، على غرار لجان الحوار التي أُنشئت في جنيف والصخيرات”.

وأشار العبدلي إلى أن “الآلية المحتملة قد تستهدف اعتماد الاتفاق وتضمينه في إطار دستوري”، لكنه حذّر من أن “ذلك قد يثير خلافات قانونية وسياسية، خصوصًا في ظل الجدل بشأن القوانين الانتخابية الصادرة عن لجنة “6+6″ والتعديلات اللاحقة عليها”.

وفي ما يتعلق بقدرة الآلية الجديدة على كسر الجمود السياسي، قال إن “توسيع الحوار قد يتيح تجاوز الخلافات الحالية”، معتبرًا أن “مجلس النواب أبدى قدرًا من المرونة بالموافقة على الاتفاق، في حين يتعين على المجلس الأعلى للدولة تقديم بدائل عملية بدلًا من استمرار الرفض”.

وحول ضمانات نجاح أي تسوية مقبلة، أوضح حسام الدين العبدلي، أن “التجارب السياسية الليبية لا توفر ضمانات كافية، وأن نجاح أي اتفاق يرتبط بقبول الأطراف الفاعلة على الأرض، إلى جانب الدعم الدولي، ولا سيما من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن”.

وأشار إلى الدعم الأمريكي لاتفاق “4+4” والتحذيرات من فرض عقوبات على المعرقلين، بوصفهما “عاملين قد يسهمان في دفع العملية السياسية إلى الأمام”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى