الفارسي: تزوير الأرقام الوطنية يمثل تهديدًا للأمن القومي الليبي

وأشار المحامي الليبي إلى أن التحقيقات التي يجريها مكتب النائب العام كشفت عن حالات يرتبط فيها التزوير بالأرقام الوطنية، معتبرًا أن القضية تتجاوز مجرد دفع مبالغ مالية للحصول على رقم وطني، وتمتد إلى وجود شبكة منظمة قد تقف وراء هذه العمليات.
وحذّر من أن التلاعب بمنظومة الرقم الوطني في السجل المدني قد تكون له أبعاد سياسية وأمنية خطيرة، تشمل احتمالات استغلال الهويات المزورة في أعمال إرهابية أو تخريبية، أو التأثير على الانتخابات من خلال تمكين أشخاص من الترشح بهويات ليبية غير مشروعة.
وشدد على أن القضية لا ينبغي أن تقتصر على محاسبة الموظفين المتورطين داخل السجل المدني، بل تتطلب كشف الشبكات والجهات التي تقف وراءها، مؤكدًا أن تزوير الأرقام الوطنية يمثل تهديدًا للأمن القومي الليبي.
وكان النائب العام الليبي المستشار الصديق الصور، كشف عن تجاوزات واسعة في منظومة بيانات الهوية الوطنية، تمثلت في منح أكثر من 315 ألف رقم وطني بصورة مخالفة للقانون، إلى جانب إصدار آلاف جوازات السفر اعتمادًا على بيانات مزورة، واتخاذ إجراءات لتجميد أموال عامة مرتبطة بهذه المخالفات.
وأوضح الصور، خلال ندوة عُقدت في طرابلس حول مخاطر التلاعب ببيانات الهوية الوطنية، أن عمليات المراجعة أظهرت إصدار أكثر من 10 آلاف جواز سفر استنادًا إلى بيانات مزورة، فضلًا عن 710 جوازات لم تستوفِ ضوابط جودة البيانات.
وشملت الإجراءات المتخذة شطب 442 قيدًا عائليًا، وإيقاف 8662 رقمًا وطنيًا، وسحب وإيقاف 571 بطاقة انتخابية، مع التعميم بسحب 1855 جواز سفر.
وفي ما يتعلق بالمال العام، أعلن النائب العام تجميد 84.5 مليون دينار مخصصة للرواتب والمعاشات، و24.6 مليون دولار مرتبطة بالنقد الأجنبي، إضافة إلى 3.8 مليون دينار من مخصصات منحة أرباب الأسر، على خلفية المخالفات المكتشفة.









