اخبار مميزةليبيا

انتصار تطرح خطة عاجلة لإصلاح التعليم

كشفت الباحثة في الشأن المحلي والإقليمي، الدكتورة انتصار القليب عن دراسة مقارنة لإحصائيات قطاع التعليم في ليبيا وتونس، استنادًا إلى بيانات تحصلت عليها من مصادر وطنية بدولة تونس الشقيقة، بهدف تسليط الضوء على واقع الموارد البشرية في قطاع التعليم الليبي، وتحديد الاختلالات التي تستدعي تدخلًا عاجلًا لإصلاح المنظومة.

وأوضحت القليب أن عدد الطلاب في ليبيا يبلغ نحو 2.6 مليون طالب مقابل نحو 2.525 مليون طالب في تونس بينما يصل إجمالي العاملين والمسجلين في قطاع التعليم الليبي، وفق الأرقام المتداولة، إلى نحو 650 ألفًا مقابل نحو 220 ألف موظف في قطاع التعليم التونسي ويبلغ عدد المعلمين العاملين فعليًا في ليبيا نحو 195 ألف معلم ومعلمة، مقابل نحو 154,813 معلمًا ومعلمة في تونس

وأكدت أن هذه المقارنة تفرض مراجعة شاملة لحجم الجهاز الوظيفي في قطاع التعليم الليبي، والتحقق من مدى توافق أعداد العاملين مع احتياجات المدارس، مع ضرورة التمييز بين المعلمين المباشرين والإداريين وبقية الفئات الوظيفية، وعدم اتخاذ قرارات بناءً على أرقام غير مدققة.

طرحت الدكتورة انتصار القليب خطة عملية للإصلاح تبدأ بإجراء حصر إلكتروني شامل خلال 30 يومًا لجميع العاملين بقطاع التعليم، ومطابقة بياناتهم الوظيفية مع المرتبات والحضور الفعلي، ثم إعداد خريطة احتياجات لكل مدرسة خلال 60 يومًا، تحدد أعداد الطلاب والفصول والتخصصات والمعلمين المطلوبين.

كما دعت إلى تفعيل البصمة الإلكترونية وربطها بمنظومة المرتبات، وإعداد قاعدة بيانات موحدة تمنع ازدواجية التسجيل وتكشف حالات عدم تطابق البيانات، مع مراجعة الوضع الوظيفي لكل حالة وفق القانون، وضمان حقوق الموظفين المستحقين وعدم المساس بها دون سند قانوني.

وشددت على ضرورة إعادة توزيع المعلمين وفق الاحتياجات الفعلية وفق التخصصات والخبرة والاداء من خلال تقييم الطالب ومدى الاستيعاب والفهم من طرق التدربس ، ومعالجة العجز في التخصصات والمناطق التي تعاني نقصا ووضع آلية واضحة لمعالجة الفائض بعد التحقق منه، إلى جانب تشكيل لجنة متابعة مشتركة من الجهات المختصة ترفع تقريرًا شهريًا عن نسب الإنجاز والنتائج.

واختتمت القليب تصريحها بالتأكيد على أن الإصلاح الحقيقي لا يكون بمجرد تقليص الأعداد أو تغيير المسميات، بل ببناء منظومة تعتمد على البيانات الدقيقة والانضباط والمساءلة، وتربط الإنفاق العام بالعمل الفعلي والنتائج التعليمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى