أوغلو: زيارة رئيس الاستخبارات التركي إلى بنغازي خطوة مهمة لتعزيز العلاقات الثنائية

قال المحلل السياسي يوسف أوغلو إن زيارة رئيس الاستخبارات التركي إبراهيم كالين إلى بنغازي تمثل خطوة مهمة في تعزيز العلاقات بين تركيا وليبيا.
وأوضح أوغلو، في مداخلة على قناة المسار، أن بنغازي تعد جزءًا أساسيًا من ليبيا كدولة موحدة في نظر تركيا، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين تأخذ طابعًا سياسيًا ودبلوماسيًا يمتد ليشمل التعاون الأمني والعسكري والاستخباراتي.
وأضاف أن تركيا تعتبر ليبيا دولة موحدة رغم وجود خلافات سياسية داخلية، وتؤكد على أهمية توحيد الجهود الليبية في المحافل الدولية.
ولفت أوغلو إلى أن أنقرة بادرت بفتح قنصليتها في بنغازي واستقبلت مسؤولين ليبيين من المدينة، ما يعكس اهتمامها بالمشاركة في الملفات الأمنية الإقليمية، خاصة في ما يتعلق بالأمن البحري والتحديات المشتركة في الحدود البحرية الشرقية.
وأشار إلى أن تركيا تعمل على تعزيز التعاون الأمني مع جميع الجهات الفاعلة في ليبيا، بما في ذلك المؤسسة العسكرية في شرق البلاد، مؤكداً أنها جزء لا يتجزأ من المنظومة العسكرية الليبية.
كما أكد أن فتح قنوات الحوار بين شرق ليبيا وغربها يعد مطلبًا أساسيًا لتحقيق نتائج إيجابية بعيدًا عن التصادمات السياسية.
وأوضح أن التعاون الأمني والاستخباراتي بين تركيا والجيش الوطني الليبي ضروري لحماية مصالح الطرفين، لافتًا إلى أن الهدف ليس الانخراط في الصراعات السياسية بل التنسيق مع الجهات العسكرية الليبية في ملفات مشتركة مثل المنافذ الأمنية والإقليمية.
وأضاف أوغلو أن تركيا تنظر إلى الانقسامات السياسية داخل ليبيا باعتبارها شأنًا داخليًا، لكنها تسعى لتعزيز الوحدة الوطنية وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، من خلال علاقات متوازنة مع الشرق والغرب.
وأشار إلى أن فتح القنصلية التركية في بنغازي وتطوير اللقاءات مع المسؤولين هناك دليل على حرص أنقرة على توحيد الرؤية السياسية والعسكرية في ليبيا.
وفيما يتعلق بالمواقف الدولية، أوضح أن هناك تباينًا في وجهات نظر الدول الغربية تجاه ليبيا، في حين تؤكد تركيا على موقفها الرافض لتقسيم البلاد أو تهميش أي جزء منها، وتشدد على أهمية وحدة الدولة سياسيًا وعسكريًا وأمنيًا.
وختم أوغلو بالقول إن العلاقات المتنامية بين تركيا وشرق ليبيا، إلى جانب الروابط الاستراتيجية مع الغرب، تضع أنقرة في موقع متميز للعب دور إيجابي في تقريب وجهات النظر الليبية وتوحيد الجهود الوطنية بما يخدم استقرار ليبيا وأمنها، ويدعم في الوقت نفسه مصالح تركيا الإقليمية والدولية.









