اخبار مميزةليبيا

أروى الموفق: تم رصد سلسلة من الخروقات والانتهاكات خلال الانتخابات البلدية

أكدت أروى الموفق، نائب رئيس منظمة H2O، التي تعمل كمراقب مستقل للانتخابات في ليبيا، أنه تم رصد سلسلة من الخروقات والانتهاكات خلال الانتخابات البلدية التي جرت مؤخراً في 26 بلدية عبر ليبيا.

وقالت الموفق، في مداخلة عبر قناة ليبيا الأحرار، إن “مراقبة المنظمة شملت جميع مراحل العملية الانتخابية بدءًا من إصدار لائحة المفوضية العليا للانتخابات وحتى يوم الاقتراع”.

وأوضحت أن “من أبرز المشكلات التي واجهتها الانتخابات كان قيام المفوضية بتقسيم الدوائر الانتخابية، وهو أمر يعود اختصاصه للهيئات التشريعية، مما أثر على سير العملية الانتخابية في بعض المناطق. كما لفتت إلى ضعف تدريب موظفي المفوضية، ما أدى إلى منع بعض المراقبين والمرشحين من دخول مراكز الاقتراع، بسبب عدم درايتهم الكافية بدور المراقب والوكيل”.

كما سجلت المنظمة مخالفات في عملية مطابقة بطاقات الناخبين مع وثائق الهوية، حيث تم السماح باستخدام وثائق غير معتمدة مثل رخصة القيادة وبطاقات مكتب الزيارات في بعض المراكز الانتخابية، مما أثار تساؤلات حول مدى احترام الإجراءات القانونية.

وقالت أروى إن “هذه الانتهاكات تم توثيقها ونشرها عبر صفحة المنظمة على فيسبوك، مشددة على ضرورة التعامل الجاد مع هذه القضايا لضمان انتخابات حرة ونزيهة في المستقبل”.

وأشارت إلى أن “الانتهاكات، رغم تأثيرها، لا تُبرر تعطيل العملية الانتخابية، داعية إلى تحسين الأداء الانتخابي في المرات القادمة لضمان تمثيل حقيقي وصحيح للشعب الليبي”.

وأكدت أروى، أن “دليل المفوضية العليا للانتخابات ينص على أن الخلوة الانتخابية يجب أن تضم الناخب فقط، مع بعض الاستثناءات مثل الأشخاص الأميين وذوي الاحتياجات الخاصة الذين يمكن أن يكون معهم دويل لمساعدتهم خلال عملية التصويت”.
وأضافت أن “هذا الدليل لم يكن واضحًا بشكل كافٍ للمنظمات المدنية المراقبة، ما تسبب في لبس أثناء المراقبة، حيث اعتمدت المنظمة على الإجراءات المعمول بها في الجولة الأولى من الانتخابات”.

ولفتت إلى أنه “في عدة بلديات، تم رصد حالات دخول موظفي المفوضية مع أفراد الأمن أو دويل ذوي الاحتياجات الخاصة إلى داخل الخلوة الانتخابية، وهو ما يعد انتهاكًا لقواعد الاقتراع، وقد يؤثر على صحة النتائج في بعض المراكز”.

وأشارت إلى أن “هذه الانتهاكات تعود جزئيًا إلى ضعف التوعية والتدريب لدى العاملين بالمراكز الانتخابية”.

وفيما يتعلق بردود فعل المفوضية على هذه الانتهاكات، أكدت أروى أن “المفوضية أصدرت بيانات إيجابية حول سير الانتخابات، مؤكدة أن الانتهاكات التي رصدتها المنظمات لا ترقى إلى حد إيقاف أو إلغاء العملية الانتخابية. لكنها تساءلت عما إذا كانت المفوضية قد استلمت تقارير المنظمات المراقبة واتخذت الإجراءات اللازمة بناء عليها”.

وأضافت أن “تقارير المراقبة التي تقدمها المنظمات المحلية والدولية تُعد أساسية لفهم مدى تأثير الانتهاكات على سير الانتخابات، مشيرة إلى أن المفوضية ما تزال تصدر نتائج أولية، وأنه من المتوقع أن تُدرس هذه التقارير بجدية في المرحلة القادمة”.

يُذكر أن منظمة H2O تعمل كمراقب مستقل للانتخابات في ليبيا، وتسعى لتعزيز شفافية العملية الديمقراطية من خلال متابعة ورصد دقيق لأي مخالفات أو تجاوزات خلال مراحل الانتخابات المختلفة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى