بن تاهية: المفوضية عاجزة عن حماية العملية الانتخابية أمام القرار السياسي

كشف المستشار السابق للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، سالم بن تاهية، في مداخلة على قناة الأحرار، أن المفوضية رغم جاهزيتها الفنية والتقنية لإجراء الانتخابات، تبقى مقيدة بالقرار السياسي الذي يعد العائق الرئيسي أمام استكمال الاستحقاقات الانتخابية في ليبيا.
وقال بن تاهية إن المفوضية تعاملت مع قرابة 180 حكمًا قضائيًا خلال الجولتين الأولى والثانية، ونفذتها بالكامل، سواء باستبعاد مرشحين أو عبر قرارات إجرائية أخرى، مؤكداً أن القرار السياسي كان السبب المباشر في تعطيل الانتخابات في مدن مثل بنغازي وسبها وسرت، رغم توفر الشروط القانونية والتنظيمية اللازمة.
وأضاف أن نسبة المشاركة في الانتخابات البلدية التي أجريت بالفعل لم تتجاوز في بعض الحالات 20% من إجمالي المسجلين، مرجعاً ذلك إلى ضعف برامج التوعية الانتخابية، وظروف عامة محبطة، ما يتطلب جهداً أكبر من المفوضية لتدارك الخلل.
وأوضح أن الحديث عن الانتخابات البلدية لا يمكن فصله عن الاستحقاقين الأهم: البرلمانية والرئاسية، واللذين يواجهان صعوبات فنية وتشريعية وأمنية كبيرة، مشيراً إلى أن غياب قاعدة دستورية واضحة، وتضارب القوانين الحالية مثل القانونين 27 و28، يعقّدان مهمة المفوضية ويجعلان العملية برمتها معرضة للتوقف في أي لحظة.
وأكد بن تاهية أن توزيع الدوائر لا يتناسب مع التوزيع السكاني الحقيقي، ما يتطلب مراجعة عاجلة، لافتاً إلى أن تزامن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية يمثل عبئاً مضاعفاً على المفوضية والجهات الداعمة لها.
وشدد على أن أي عملية انتخابية وطنية لن تنجح دون تسويات سياسية ومصالحة شاملة تنهي حالة الانقسام السياسي والمؤسساتي، مؤكداً أن المفوضية، رغم ادعائها الحياد، لا تستطيع تجاوز العراقيل السياسية المفروضة عليها من الأطراف المتصارعة.









