هناء العرفي: اجتماع النواب والدولة خطوة مهمة نحو التوافق الليبي

اعتبرت هناء العرفي، عضو مجلس الدولة الاستشاري، أن اجتماع لجنتي مجلسي النواب والدولة المعنيتين بالمناصب السيادية خطوة مهمة وجديدة في مسار التوافق “الليبي – الليبي”، ويمثل تقدماً ملموساً في جهود الوصول إلى تسوية سياسية شاملة.
وقالت العرفي في مداخلة عبر قناة “الوسط “، رصدتها “الساعة24″، إن “عمل هذه اللجان ليس وليد اللحظة، بل هو نتاج عمل امتد لسنوات”، مشيرة إلى أن “لجنة المناصب السيادية شُكلت قبل نحو ثلاث سنوات، غير أن عملها تعثر حينها نتيجة لعدم الالتزام الكامل من جانب مجلس النواب بسبب الظروف السائدة آنذاك”.
وأوضحت أن “اللجنة المشكلة حالياً عن المجلس الأعلى للدولة تعمل بناءً على “اتفاق بوزنيقة 1″، الذي تم التصويت عليه في فبراير 2021، كما جاءت إعادة تفعيل المشاورات بشأن المناصب السيادية استناداً إلى مراسلة رسمية من مجلس النواب”.
وذكرت العرفي أن “اللجنة التي تم تشكيلها من قبل مجلس الدولة تضم 13 عضواً، وتم اختيار الأعضاء عبر عملية انتخابية داخل المجلس، وهي مخولة رسمياً بمتابعة هذا الملف وفقاً للاتفاقات السابقة”.
وأشارت إلى أن “اجتماع اللجنتين يمثل خطوة إيجابية على طريق إنجاز الانتخابات”، لافتة إلى أنه “تم الاتفاق خلال اللقاء على إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات خلال عشرة أيام، كما يُنتظر التطرق إلى بقية المناصب السيادية في الاجتماعات القادمة”.
وحول آلية اختيار أعضاء مجلس المفوضية الجديد، أوضحت العرفي أنه “سيتم وفقاً للمعايير المتفق عليها بين الجانبين”، مؤكدة أن “هذه المعايير ليست جديدة، بل تم التفاهم حولها سابقاً ضمن اتفاق بوزنيقة، الذي رسّخ مبدأ المناصفة بين المجلسين في توزيع المناصب السيادية”.
وفيما يتعلق بخطة العمل المستقبلية، كشفت العرفي عن “وجود جدول زمني مُعد لمتابعة ملف بقية المناصب السيادية، بناءً على مراسلة البرلمان التي دعت للتواصل والتنسيق المستمر بين المجلسين خلال الفترة المقبلة”.
وختمت العرفي تصريحها بالتأكيد على أن “هذا الاجتماع يمثل دعماً للخيار الأول الذي أوصت به اللجنة الاستشارية المنبثقة عن البعثة الأممية، والذي نص على تصحيح الوضع القانوني للمفوضية، خاصة في ظل غياب نحو ثلاثة أعضاء عن ممارسة مهامهم”. مرحبة بـ”التعاون القائم بين مجلسي النواب والدولة”، ومؤكدة “التزام المجلس الاستشاري بدوره الكامل في دعم المسار الانتخابي وإنهاء المرحلة الانتقالية عبر توافق وطني شامل”.









