اخبار مميزةليبيا

التهامي: لا توحيد للجيش دون تسوية أوضاع الميليشيات ودمجها

قال المحلل السياسي أحمد التهامي، إن تشكيل جيش وطني موحد في ليبيا يتطلب وقتاً وتدرجاً في بناء مؤسسات الدولة، مؤكداً أن الولاءات الشخصية داخل الجيش الوطني ليست عائقاً، بل جزء من برنامج وطني يهدف إلى استعادة الدولة ومحاربة التنظيمات المتطرفة التي تهدد كيان الدولة الليبية، بحسب تعبيره.

وأوضح التهامي، خلال مداخلة له على قناة “سلام”، رصدتها “صحيفة الساعة24” أن “خلق جيش دون ولاءات شخصية يتطلب بيئة سياسية مستقرة تختلف عن الواقع الليبي الحالي”، مشيراً إلى أن “الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر تأسس في سياق معركة ضد تنظيمات إرهابية، ما جعل مسألة الولاء تتداخل مع مشروع وطني جامع”.
وحول وجود الميليشيات في الغرب الليبي، أكد التهامي أن تصريحات حكومة الوحدة المؤقتة تدّل على اعتراف رسمي بوجود هذه المجموعات، مشيراً إلى أن الحديث عن توحيد الجيش لا يمكن أن يتم إلا بعد تسوية أوضاع هذه التشكيلات المسلحة ودمجها ضمن جسم منضبط، سواء تحت مسمى الحرس الوطني، أو أي كيان رديف منضبط.
ورداً على الانتقادات الموجهة لتعيين أبناء المشير خليفة حفتر في مناصب عسكرية، قال التهامي إن ” الفريق صدام والفريق خالد حفتر انضما للجيش منذ اليوم الأول للمعركة، وتم تأهيلهما عسكرياً داخل الكليات العسكرية”، مضيفا أن أنصار عملية الكرامة لا يثقون إلا في خليفة حفتر ومن يعيّنهم شخصياً، لأنهم جزء من مشروع وطني بدأ منذ سنوات.
ونوه التهامي، بأن اللجوء إلى أطراف دولية للمساهمة في إعادة هيكلة الجيش الليبي يمكن أن يساهم في دعم الاستقرار، بشرط أن يكون هناك توافق وتنسيق مشترك بين الأطراف العسكرية في الشرق والغرب.
وأضاف: “إذا تم التواصل مع نفس الأطراف الدولية من قبل الجيش في الشرق أو الغرب، وتم الاتفاق على سياسات موحدة، فإن هذا لا يضر أحداً، بل يكون الطرفان حاضرين ومتوافقين”.
وفي معرض رده على الاتهامات الموجهة له بمعاداة التشكيلات المسلحة في غرب البلاد، أوضح التهامي أن هذه الميليشيات لعبت أدوارًا مهمة في فترات غياب الدولة وغياب المؤسسة العسكرية الرسمية، مشيراً إلى أنها “ساهمت في حفظ الاستقرار داخل مجتمعاتها، وكان لها دور لا يمكن إنكاره”. مشدداً على ضرورة دمجها في الوقت الراهن كأفراد داخل الجيش الوطني، وليس الإبقاء عليها ككتائب، تحت مسميات شكلية تابعة للمجلس الرئاسي أو غيره. وأضاف قائلاً: ” يجب ألا نكتفي بتغيير الأسماء ومنح الكتائب صفة رسمية دون أي تغيير في بنيتها أو تموضعها الجغرافي، فهذا لا يعد دمجًا حقيقيًا”.
كما رفض التهامي فكرة دمج المدنيين بشكل مباشر داخل المؤسسة العسكرية، لكنه أكد في الوقت نفسه على ضرورة احترام من قاتلوا سابقاً في ظروف استثنائية.
وفي رد على سؤال حول وجود تشكيلات مشابهة في شرق ليبيا، نفى التهامي وجود كتائب قائمة على أسس مناطقية أو دينية في المنطقة الشرقية، مؤكداً أن “كل الكتائب التي كانت بهذا الشكل تم تفكيكها، وحلّها وأُعيد توزيع أفرادها ضمن وحدات الجيش بقرار من القيادة العامة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى