ليبيا

الساحلي: الحرس البلدي بدأ تطبيق إجراءات صارمة لإلزام الأسواق بالدفع الإلكتروني

قال الناطق الرسمي باسم جهاز الحرس البلدي، العقيد صلاح الساحلي، إن دوريات الحرس البلدي بدأت تنفيذ حملاتها الميدانية في مدينة بنغازي، على أن تمتد لاحقًا إلى باقي المناطق، موضحا أن الهدف من هذه الحملات هو متابعة مدى التزام الأنشطة التجارية المختلفة بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني، سواء من خلال أجهزة نقاط البيع (POS) أو تطبيقات الدفع عبر الهاتف المحمول.

جاء ذلك بعد اعلان جهاز الحرس البلدي عن انطلاق حملة ميدانية موسعة تستهدف إلزام جميع الأنشطة والمحال التجارية في مختلف المدن، بتفعيل خدمات الدفع الإلكتروني، وذلك تنفيذًا لقراري رئيس الحكومة الليبية رقم (136) لسنة 2025، ورقم (206) لسنة 2024، بهدف تطوير منظومة التعاملات المالية في البلاد، وتقليل الاعتماد على النقد التقليدي.

وأكد الساحلي في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، رصدته “الساعة 24” أن خطة عمل الجهاز موزعة على مرحلتين رئيسيتين؛ تبدأ الأولى بتوجيه إنذارات وتعهدات رسمية لأصحاب المحال التجارية بضرورة الإسراع في تركيب وتفعيل أجهزة الدفع الإلكتروني، أما المرحلة الثانية فتشمل تطبيق الإجراءات القانونية الصارمة بحق المخالفين، والتي قد تصل إلى إغلاق النشاط التجاري وسحب الترخيص في حال عدم الامتثال، موضحا أن هذه الخطوة تأتي ضمن توجه الدولة لتسهيل المعاملات المالية، والحد من التداول النقدي الذي يُعدّ من أسباب التهرب الضريبي والفساد المالي، كما أنها تسهم في دعم تنظيم السوق المحلي ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وشدد الساحلي، على أن الحرس البلدي سيواصل حملاته التفتيشية بالتنسيق مع الجهات المختصة، من بينها الغرف التجارية، ومديريات البلديات، لضمان الالتزام الكامل في جميع القطاعات التجارية والخدمية، مع التركيز على الأنشطة التي كانت تقاوم التحول إلى الدفع الإلكتروني، مؤكدا أن القرار يشمل كافة الأنشطة التجارية، سواء كانت خدمية أو حرفية أو إنتاجية، وبالقطاعين العام والخاص دون استثناء، مشيرًا إلى أن توجيهات رئيس الحكومة الليبية، أسامة حماد، أكدت على ضرورة الانتقال الكامل إلى أنظمة الدفع الإلكتروني لضمان الشفافية والفاعلية في التعاملات المالية، مبينا أن السلطات منحت المهلة الكافية للأنشطة التجارية للالتزام بالقرار، والتي انتهت بالفعل.

وأوضح الساحلي، أن المبررات غير مقبولة، حول الأسباب التي دعت البعض إلى رفض تطبيق الدفع الإلكتروني، فالمبلغ المالي متوفر سواء بالدفع نقدًا أو إلكترونيًا، والالتزام بالدفع الإلكتروني أصبح قانونيًا وضروريًا، مؤكداً أن التعاملات المالية الحديثة لا تقبل التراجع عنها في ظل التطورات التكنولوجية العالمية، لافتا أن هناك إجراءات قانونية تم اتخاذها ضد بعض الأنشطة التي رفضت قبول الدفع الإلكتروني، حيث تم إغلاق بعض المحلات المخالفة.

وأكد أن اللجنة الحكومية المشرفة على تنفيذ القرار تضم ممثلين عن المصارف التجارية والمصرف المركزي، ما سهّل سرعة تفعيل الخدمة وتقديم الدعم الفني والتقني للتجار.

وبين الساحلي أن الحرس البلدي أجرى جولات تفتيشية مستمرة في مختلف المناطق، لتعزيز ثقافة الدفع الإلكتروني، ومتابعة الأنشطة التي لا تزال ترفض التطبيق الكامل، كما أشار إلى أهمية الدور التوعوي الذي تقوم به الصفحات الرسمية لجهاز الحرس البلدي والمركز الإعلامي، في التواصل مع المواطنين وأصحاب المشاريع، مؤكدًا أن التفاعل الإيجابي ساعد كثيرًا في تعزيز التوجه نحو الدفع الإلكتروني، وخلق بيئة مواتية لهذا التحول.

وفي ختام حديثه، أكد الساحلي أن العالم يتجه بشكل متزايد نحو أنظمة الدفع الإلكتروني لما توفره من أمان وكفاءة عالية، موضحًا أنها تمثل الخيار الأفضل لكل من التجار والمواطنين على حد سواء.

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى