العكروت: ما يُروَّج له من تفاؤل في المشهد الليبي «فقاقيع» لا أكثر

قال السفير الليبي الأسبق لدى البحرين وسلطنة عُمان محمد خليفة العكروت إن الأحاديث المتزايدة في الأوساط السياسية والدبلوماسية عن تغييرات إيجابية مرتقبة في ليبيا خلال الأشهر الثلاثة إلى الستة المقبلة، “تستند إلى تحركات أممية ولقاءات غير مؤكدة بين بعض الأطراف”، لكنها — برأيه — لا تعبّر عن واقع فعلي على الأرض.
وأضاف العكروت في منشور له على فيسبوك، أن موقفه التشاؤمي ما زال راسخًا، معتبرًا أن “الأمور لن تستقيم ولن تتغير نحو الأفضل لا خلال عام ولا عامين وربما أكثر”، مشيرًا إلى أن ما يراه المتفائلون علامات تعافٍ “ليس سوى فقاقيع تشبه تلك التي ينفخها الأطفال من لعبتهم المملوءة بالماء والصابون، تتطاير للحظة ثم تتلاشى تحت أقدامهم الصغيرة”.
وأوضح السفير الأسبق أن الحراك الجاد والفاعل في الملف الليبي لا يزال في أيدي خمس أو ست دول، وأن أي حديث عن حلول داخلية لن يكون ذا جدوى “ما لم تتفق هذه الدول على رؤية موحّدة وقرار واحد”.
وختم العكروت بالإشارة إلى أن هذه الدول هي — وفق رؤيته —: قطر، تركيا، إيطاليا، بريطانيا، الولايات المتحدة، ونسبياً مصر، لافتًا إلى أن “اتفاق هذه العواصم هو الشرط الواقعي لأي انفراجة سياسية حقيقية في ليبيا”.









