اخبار مميزةليبيا

الروياتي: إنشاء معهد للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني أصبح ضرورة استراتيجية

أكد عضو فريق الخبراء العرب للذكاء الاصطناعي، المهندس علي الروياتي، أن إنشاء معهد وطني مختص في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في ليبيا، يُعد ضرورة وليس خياراً، موضحاً أن تطوير المناهج التعليمية، بدءاً من التعليم الأساسي والمتوسط مروراً بالجامعات، يمثل هدفاً استراتيجياً قبل أي تطبيق عملي في المجال الرقمي.

ولفت الروياتي في مقابلة مع قناة “سلام”، رصدتها صحيفة الساعة 24، إلى أن تطوير التشريعات والسياسات الوطنية يعد شرطاً أساسياً لتحقيق هذا الهدف، مبيناً أن الهيئة العامة للاتصالات والمعلوماتية أطلقت السياسة الوطنية للذكاء الاصطناعي، كما طرحت الهيئة العامة للمعلومات، بالتعاون مع الجهات المختصة، الأسبوع الماضي، مسودة استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي وهو ما يجعل الدولة الليبية تتجه حالياً نحو وضع الأطر واللوائح والقوانين المنظمة للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، تمهيداً للانطلاق في خطوات تنفيذية تشمل بناء القدرات التعليمية والمؤسساتية.

وأضاف أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أوصت الجامعات بإنشاء أقسام متخصصة في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، في إطار دعم التحول الرقمي في ليبيا، مع التأكيد على أهمية مراعاة الأخلاقيات والمخاطر الأمنية التي قد تؤثر على الخصوصية والسيادة الرقمية.

وأبان الروياتي، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة محورية لتعزيز الأمن السيبراني في المؤسسات الليبية، سواء الحكومية أو الخاصة. لافتاً إلى أن الهيئة الوطنية لأمن وسلامة المعلومات هي الجهة المسؤولة عن تنظيم وإصدار السياسات المتعلقة بالأمن السيبراني، معتبراً أن هذه السياسات وُزعت على جميع الوزارات لتعزيز الحماية على مستوى الدولة.

وتابع: الذكاء الاصطناعي، أصبح يُستخدم عالمياً للكشف عن الهجمات السيبرانية ومنعها، مشدداً على أهمية امتلاك ليبيا لكوادر فنية مدربة، وهو ما يجعل إنشاء معهد وطني بالخصوص خطوة أساسية لبناء القدرات اللازمة، مع الاستفادة من أفضل الممارسات الدولية وتجنب مخاطر تسميم البيانات.

وحول تطبيق برامج الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في التعليم، أوضح الروياتي، أن البداية يجب أن تشمل جميع المراحل التعليمية، إذ بدأت الجامعات الليبية العامة والخاصة، بما في ذلك كليات الهندسة وتقنية المعلومات، بإضافة أقسام ومقررات متخصصة. كما أشرف على تطوير برامج دراسية ومقررات تعليمية في الجامعات والمعاهد والكليات التقنية، مؤكداً ضرورة استمرار تطوير التشريعات والسياسات، إلى جانب دعم الشركات الخاصة وإقامة مسابقات دائمة ونشر ثقافة الأمن السيبراني في المجتمع الليبي.

وأوضح أن تطوير المناهج التعليمية، يعد خطوة أساسية لبناء كوادر مؤهلة، مع ضرورة استحداث أقسام ومقررات متخصصة في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، داخل كليات الهندسة وتقنية المعلومات في الجامعات العامة والخاصة. وأضاف أن تطوير التشريعات والسياسات الوطنية، إلى جانب دعم الشركات الخاصة وإقامة مسابقات دائمة ونشر ثقافة الأمن السيبراني، يمثل جزءاً من رؤية شاملة للتحول الرقمي في ليبيا.

وعن البيئة التشريعية والتنظيمية، أكد الروياتي، أن ليبيا بدأت بوضع تشريعات مهمة، مثل قانون الجرائم الإلكترونية رقم 5 لسنة 22 وقانون المعاملات الإلكترونية والتوقيع الإلكتروني رقم 6 لسنة 22، بالإضافة إلى مشاريع قوانين حماية البيانات الشخصية. موضحا أن هذه القوانين والسياسات الوطنية، بما فيها استراتيجية التحول الرقمي وسياسة حكومة البيانات الوطنية، تهدف إلى إدارة البيانات بشكل يضمن حماية الخصوصية وسيادة الدولة، مع العمل على إنشاء مراكز بيانات بمواصفات دولية داخل ليبيا.

وأشار الروياتي، إلى استعداد القطاع الخاص بشكل أكبر من القطاع العام، من خلال توفير دورات تدريبية وشهادات معتمدة دولياً في الأمن السيبراني، معتبراً أن هذا التطور المبكر يشكل مؤشراً مبشراً لبناء القدرات الوطنية في المجال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى