الجويني: استقرار ليبيا مصلحة مغاربية مشتركة والتنسيق الثلاثي ضرورة إقليمية

قال الباحث في العلاقات الدولية بشير الجويني، إن مشاركة تونس في اجتماع الجزائر الخاص بالتنسيق الثلاثي حول ليبيا، رغم انشغالاتها الداخلية، تعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية التحرك الإقليمي المشترك في معالجة الأزمة الليبية، مؤكدًا أن استقرار ليبيا يمثل مصلحة مباشرة لدول المغرب العربي سياسيًا واقتصاديًا.
وأوضح الجويني، في تصريحات لقناة “الوسط”، أن آلية التنسيق الثلاثي بين تونس والجزائر ومصر تعود إلى عام 2017 بعد أن كانت آلية سداسية، مشيرًا إلى أن الدول الثلاث هي الأكثر تأثرًا بالأزمة الليبية بحكم القرب الجغرافي وتشابك المصالح الأمنية والاقتصادية، ما يجعل التعاون بينها ضرورة وليست خيارًا.
وأضاف أن أبرز التحديات التي تواجه هذا التنسيق تتمثل في تداخل الأجندات الإقليمية والدولية واختلاف الرؤى بين الأطراف، غير أن التقارب الأخير بين القاهرة والجزائر يشكل خطوة إيجابية يمكن البناء عليها. كما دعا إلى تحويل التفاهمات السياسية إلى برامج تنفيذية ملموسة لدعم الاستقرار في ليبيا.
وأكد الجويني أن الموقف التونسي من الأزمة الليبية يقوم على الحياد الإيجابي ودعم الحوار دون الانحياز لأي طرف، لافتًا إلى أن تحقيق الاستقرار في ليبيا سينعكس إيجابًا على اقتصاد المنطقة بنسبة قد تصل إلى 5%، وفق دراسة صادرة عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا).









