المسماري: البرلمان يتمتع بصلاحيات تشريعية كاملة تشمل إصدار القوانين وإلغائها

أكد أستاذ القانون الخاص في الجامعات الليبية، الدكتور راقي المسماري، أن السلطة القضائية لا تزال موحدة على مستوى ليبيا، وتتمتع بالنزاهة والشفافية، وتلقى كامل الدعم.
وتناول المسماري في حديث لقناة “الوسط” رصدته “الساعة 24″، مآل القوانين التي تصدر في ظل مناكفة بين الدائرة الدستورية، والمحكمة الدستورية، مؤكدًا أن الدستور والقوانين يجب أن تسري بشكل فوري ومباشر بمجرد صدور القانون رقم 5 لسنة 2023، مشددًا على أن أي تدخلات لتقييد الاختصاص القضائي يجب أن تُسحب وتُنقل إلى محكمة أخرى.
وأضاف أن إغلاق الدائرة الدستورية بعد الحكم المثير للجدل عام 2014 كان نتيجة الحرص على عدم الانحراف عن أحكامها القضائية، رغم أن هذا الإجراء يتنافى مع السلوك القضائي الطبيعي.
وفيما يخص مجلس النواب، أوضح المسماري أن المجلس في عام 2021 توجه نحو الانتخابات، مشيرًا إلى أن عدم حدوث تداول سلمي لا يعني سلطة غير قانونية، حيث أفسد الانتخابات مرشحان تم تمريرهما عبر الدوائر القضائية الاستئنافية، معتبرًا أن هذا جزء من التحديات التي تواجه العملية الانتخابية في ليبيا.
وأضاف المسماري أن استمرارية القضاء الموحد ومباشرة القوانين هو الأساس لضمان الاستقرار القانوني في البلاد، ويشكل خطوة ضرورية نحو معالجة أي أزمة دستورية أو سياسية مستقبلية.
وبيّن أستاذ القانون أن تنظيم المحاكم في ليبيا يتضمن نظام القضاء ونظام المحكمة العليا وتقسيم المحاكم بحسب الوظائف والتخصصات، موضحًا أن المحاكم الدستورية التخصصية لم تُنشأ بعد بشكل كامل في البلاد، وأن الوضع الحالي ينظمه القانون رقم 6 لسنة 1982 بشأن تنظيم المحكمة العليا.
وتابع: مجلس النواب يتمتع بصلاحيات تشريعية كاملة تشمل إصدار القوانين وإلغائها والتعديل عليها، بما يعكس دوره كسلطة تشريعية انتقالية منذ سنوات طويلة، خاصة في ظل الظروف المعقدة والأزمات الحياتية والسياسية والأمنية التي تمر بها ليبيا.
واعتبر المسماري أن القضاء الليبي قائم على مبادئ عدة مثل وحدة النظام القضائي، ومراعاة التخصصات الوظيفية للقضاة، مشددًا على أن المحاكم الجزئية والابتدائية والاستئناف والعليا تتعامل مع مختلف الدوائر المدنية والشرعية والجنايات والمخالفات، وهو ما يرهق أحيانًا القضاة بسبب كثافة الملفات اليومية وضرورة الاطلاع على عشرات المراجع القانونية.
ولفت المسماري إلى أن المحكمة العليا ليست جهة تنازع، بل تراقب صحة تطبيق القانون وتفسيره من قبل القضاة، بينما يختص القضاء الدستوري بالقضايا الدستورية بشكل مستقل، معتبرًا أن إقامة محكمة دستورية مستقلة لا تتعارض مع اختصاص السلطة التشريعية التي تضع القوانين وتحدد شكلها ومضمونها.
ورأى أستاذ القانون الخاص، أن إنشاء المحكمة الدستورية خطوة طبيعية لتطوير القضاء الليبي، وضمن إطار السلطة التشريعية المختصة، ولا يمثل مخالفة للدستور أو للاختصاصات القانونية، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تأتي في سياق تعزيز استقلال القضاء وضمان احترام مبدأ الفصل بين السلطات.









