اخبار مميزةليبيا

مدير مستشفى سابق: أزمة الدواء في ليبيا بلغت مستوى يهدد حياة المرضى

قال المدير العام السابق لمستشفى غريان، الدكتور خالد زويط، إن أزمة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية في المستشفيات الليبية بلغت مراحل خطيرة، مؤكدًا أن الوضع الصحي يمس حياة الإنسان بشكل مباشر، وأن بعض الحالات تُفقد بسبب غياب أبسط المستلزمات الطبية.

وأوضح زويط، في حديث لقناة “ليبيا الأحرار”، رصدته “الساعة 24″، أن مستشفى غريان واجه خلال فترة إدارته “2022- 20223” صعوبات كبيرة في توفير الأدوية والمستهلكات الطبية، مشيرًا إلى أن ما يُسلَّم للمستشفى من الإمداد الطبي لا يتجاوز “1-2%” من الاحتياجات الفعلية، وأن أصنافًا كثيرة كانت تُسجَّل غير متوفرة رغم المطالبات المتكررة.

وأضاف أن النقص لم يقتصر على الأدوية المتخصصة، بل شمل مستلزمات بسيطة وأساسية مثل القسطرة الوريدية (الكانولا) ومحاليل التغذية الوريدية، الأمر الذي أجبر ذوي المرضى على شرائها من الصيدليات الخاصة حتى في الحالات الطارئة، وهو ما وصفه بأنه أمر يعادل إصدار شهادة وفاة للمريض.

وانتقد زويط ما وصفه بـ “الحساسية المفرطة” بين الهيئات والمؤسسات التابعة لقطاع الصحة، معتبرًا أن الخلافات الإدارية وتضارب الصلاحيات بين الجهات الرسمية أحد الأسباب الرئيسة لتعطل توفير الدواء وتدهور الخدمات الطبية في المستشفيات العامة. وأشار إلى أن بعض أدوية التخدير والغازات الطبية أصبحت غير متوفرة داخل المستشفيات العامة، في حين تُباع للمصحات الخاصة، لافتًا إلى أن بعض الأطباء يُضطرون للاستعانة بهذه المصحات لتوفير ما يلزم لإجراء العمليات الجراحية.

ودعا مدير مستشفى غريان السابق، السلطات إلى التعامل مع أزمة الدواء بوصفها قضية تمس حياة المواطنين مباشرة وتتطلب حلولًا عاجلة وجذرية. مؤكدا أن أزمة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية في المستشفيات العامة بلغت مستويات خطيرة تهدد حياة المرضى.

وقال زويط، إن إدارة المستشفى تمكنت عام 2022 من الحصول على مخصصات مالية بلغت مليوني دينار من الباب الثاني، مبيناً أن هذا المبلغ مكّن المستشفى من العمل لأكثر من عامين ونصف رغم محدودية الموارد.

وأوضح أن هذه الميزانية وُجهت لتغطية النقص في الأدوية والمستلزمات الأساسية، وليس للأدوية الاعتيادية مثل المضادات الحيوية أو أدوية السعال، بل لمواد طبية تدخل في إنقاذ حياة المرضى وإجراء العمليات اليومية.

كما تساءل زويط عن الديون السابقة التي أشار إليها مسؤولو الإمداد الطبي، وما إذا كانت تشمل توريدات لأدوية غير مطابقة للمواصفات، داعيًا إلى التحقيق في مصادر تلك الأدوية والجهات التي أدخلتها إلى البلاد.

وفي ختام حديثه، تطرق المدير السابق، إلى معاناة مرضى الكلى بسبب تأخر توفير المشغلات الخاصة بجلسات الغسيل، موضحًا أن بعض الإمدادات تصل جواً بعد فوات الأوان وبتكلفة تعادل عشرة أضعاف سعرها الأصلي، وهو ما يعرّض حياة المرضى للخطر المباشر. وقال: “حين يتوقف الغسيل، لا نتحدث عن معاناة فقط، بل عن موت مؤكد”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى