اخبار مميزةليبيا

الهواري: يجب تدخل الدولة لحماية صحة المستهلك وضمان سلامة الغذاء

قال الحقوقي، ناصر الهواري، إن الوضع الحالي يتطلب تحركًا عاجلًا من الحكومة والأجهزة الرقابية للنظر في أزمة الخبز والمخابز وكشف أسباب انتشار الأمراض المرتبطة بالغذاء، لضمان حقوق المواطن الليبي واستعادة الثقة في مؤسسات الدولة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الخبز والدقيق جيدان وآمنان حتى يثبت العكس من قبل الجهات الرسمية.

وشدد الهواري، في حديث لتلفزيون «المسار»، رصدته «الساعة 24»، على ضرورة تدخل الدولة لضبط الأسعار وحماية صحة المستهلك، مع تفعيل دور الأجهزة الرقابية، لضمان عدم تكرار الانتهاكات، ووجوب فتح التحقيقات تلقائيًا في أي قضية تمس الرأي العام دون انتظار تقديم بلاغ، مشددًا على أن الدولة تتحمل مسؤولية مباشرة في حماية المستهلكين.

ورأى أن المواطن الليبي أصبح اليوم ضحية مباشرة للفساد المستشري في ملفات الاعتمادات والمواد الغذائية، مشيرًا إلى أن الأزمة الحالية لا تقتصر على قضية الخبز، بل تمتد لتشمل ملفات أخرى مثل الكتب المدرسية والمرافق العامة.

وأضاف الهواري أن الفساد يمتد من استيراد الحاويات الفارغة والحاويات المحملة بالبضائع الرديئة، وصولًا إلى توزيع الدقيق والمخابز، دون اتخاذ أي إجراءات فعالة من قبل الحكومة أو الأجهزة الرقابية والنيابة العامة، وأن التحقيقات غالبًا ما تنتهي دون نتائج ملموسة، مع استمرار المعاناة على الأرض.

وتطرق الهواري، إلى قضية الدقيق المستخدم في المخابز، مؤكدًا وجود جدل حول جودة المواد الخام وما إذا كانت المشكلات تتعلق بالدقيق نفسه أو بالمخابز التي تضيف محسنات غذائية، معتبراً أن غياب الشفافية والتقارير الرسمية يزيد من مخاوف المواطنين ويثير التساؤلات حول وجود صراعات بين رجال الأعمال تؤثر على سوق الغذاء.

ولفت في الوقت نفسه، استنادًا إلى نتائج كلية الصحة العامة وجهات الرقابة على الأغذية والأدوية، أن الدقيق الحالي خالٍ من مادة برومات البوتاسيوم، وأن الأجهزة الرقابية المحلية أكدت سلامة الدقيق والخبز، داعياً إلى عدم الانسياق وراء الشائعات المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي أو النزاعات التجارية بين بعض التجار.

وأشار الهواري، إلى أن انتشار أمراض مثل السرطان وغيرها من الأمراض المرتبطة بالغذاء زاد من حالة القلق لدى المواطنين، داعيًا الحكومة والنيابة العامة إلى عقد مؤتمر صحفي عاجل لتوضيح حقيقة الأزمة وطمأنة الرأي العام، مؤكداً أن تحليلات الجهات المختصة ممتازة ولا توجد أي دلائل على وجود برومات بوتاسيوم في الدقيق، وأن أي معلومات مخالفة يجب أن تثبت بواسطة أجهزة الرقابة الرسمية وليس عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى