اخبار مميزةليبيا

الزايدي: لا وجود لبرومات البوتاسيوم في المنتجات المحلية والمستوردة

قال مدير مركز بنغازي للرقابة على الأغذية، محمود الزايدي، إن الحديث المتداول حاليًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بشأن وجود برومات البوتاسيوم في بعض المنتجات المحلية والمستوردة لم يتم تأكيده رسميًا.

وأكد الزايدي، في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، رصدته “الساعة24″، أن جميع التحليلات والنتائج المسحية التي أجراها المركز أظهرت عدم وجود أي نسبة من هذه المادة في الدقيق أو المخابز في بنغازي، بنسبة صفر في المئة، مشيرًا إلى أن أي منشورات على وسائل التواصل قد تكون بسبب نزاعات تجارية أو تصفية حسابات، ولا يمكن التأكد من أسبابها.

وأوضح الزايدي، أن مادة برومات البوتاسيوم، المعروفة بالرمز E924 في جدول الإضافات الغذائية، كانت تُستخدم سابقًا عالميًا في صناعة الخبز، إلا أنها أصبحت محل جدل دولي بعد الدراسات التي أشارت لاحتمالية كونها مادة مسرطنة.
وأضاف: تم حظر برومات البوتاسيوم في ليبيا منذ عام 2005 بقرار من اللجنة الشعبية العامة، وتم تأكيد الحظر مجددًا في 2024، كما أشارت منظمة الصحة العالمية والمنظمة الدولية لأبحاث السرطان إلى أن هذه المادة قد تسبب السرطان، ما دفع إلى اتخاذ إجراءات صارمة لمنع استخدامها.
وأكد الزايدي، أن جميع المصانع العاملة في مدينة بنغازي، خضعت لسحب وتحليل عينات شاملة، وأن أي منتج يتم طرحه في السوق الليبي تم فحصه والتحقق من مطابقته للمعايير الصحية، وأن أي مخالفات تُصدر لها شهادة عدم مطابقة فورًا.

وأفاد الزايدي، بأن المركز يعتمد مجموعة واسعة من التحاليل العلمية لضمان سلامة المنتجات الغذائية والدوائية وفق المواصفات القياسية، من خلال البروتوكولات الموقعة مع المختبرات المساعدة والجامعات والأكاديميات داخل ليبيا وخارجها، مثل البروتوكول الموقع مع كلية الصحة العامة – قسم الأغذية، الذي يتيح الاستعانة بالمختبرات المتخصصة لإجراء التحاليل غير المتوفرة داخليًا، بما في ذلك تحليل برومات البوتاسيوم.

وأوضح أن البرنامج الدوري للرقابة يشمل متابعة المواد الخام منذ توريد القمح عبر الموانئ، مرورًا بالمصانع، وصولًا إلى المنتج النهائي، مع سحب عينات دورية لجميع أنواع الدقيق للتأكد من سلامتها، مع التأكيد على أن فرق الرقابة تعمل يوميًا وسريعة التحرك لسحب أي منتجات لم تُدرج مسبقًا في الجداول الرسمية.

وأشار الزايدي، إلى أن إضافة مادة برومات البوتاسيوم في المصانع والمخابز تتطلب أجهزة دقيقة جدًا للتحكم في كميتها، ومعظم المصانع لا تمتلك هذه الأجهزة، ما يجعل إضافتها بشكل عشوائي صعبًا للغاية ويؤدي إلى تدهور جودة العجينة. وأكد أن المادة محظور استيرادها ودخولها عبر المنافذ الرسمية، وأن عمليات التفتيش المكثفة لم تسجل أي حالة ضبط لها حتى الآن، بينما تم ضبط أدوية مهربة ومواد غذائية غير صالحة للاستهلاك في جولات سابقة.

من ناحية أخرى، أوضح الزايدي، أن هناك بدائل آمنة وفعّالة لمادة برومات البوتاسيوم، مثل حمض السكوربيك “فيتامين سي”، والأنزيمات، والخميرة، ومجموعة الليستين، وهي متاحة بأسعار مناسبة وتحقق نفس نتائج وخصائص برومات البوتاسيوم في تحسين جودة الخبز ومدة صلاحيته، دون المخاطر الصحية المرتبطة بالمادة المحظورة.

واختتم الزايدي حديثه بالتأكيد على استمرار المركز في مراقبة الجودة والفحص الدوري لجميع منتجات الدقيق في السوق الليبي، لضمان سلامة الغذاء وصحة المواطنين، مؤكدًا التزام الجهات الرسمية بحماية المستهلكين وضمان مطابقة جميع المنتجات للمعايير الوطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى