اخبار مميزةليبيا

بلقاسم: فيديو إهانة المواطن في طرابلس يكشف هشاشة الأجهزة الأمنية

أعرب المهتم بالشأن السياسي، إبراهيم بلقاسم، عن استيائه من الفيديو المتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي والذي يوثق إساءة خطيرة لمواطن من قبل عنصر أمني يتبع لوزارة الداخلية بحكومة الوحدة المؤقتة في طرابلس.

ووصف بلقاسم في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، رصدته “الساعة 24″، هذا السلوك بالمنحرف وغير المقبولة بحق المواطنين، مطالبًا وزارة الداخلية والنائب العام بالتحرك الفوري لمحاسبة المسؤولين.

وأوضح بلقاسم، أن الفيديو يمثل إساءة خطيرة ويشكل اختبارًا لقدرة وزارة الداخلية على فرض الانضباط الداخلي، مشيرًا إلى أنه تفاجأ بمثل هذه الممارسات على الرغم من أن العنصر الأمني يحمل صفة رسمية.

وأكد أن الحادثة تكشف هشاشة البناء المؤسسي في أجهزة الأمن، داعيًا إلى تفعيل آليات الرقابة الداخلية والإصلاح المؤسسي. كما لفت إلى أن الحملة الأمنية التي أطلقها وزير الداخلية في حكومة الوحدة المؤقتة عماد طرابلسي مؤخرًا، مؤكّدًا أن هذه الحادثة تعكس فشلًا في تطبيق مبادئ الانضباط والرقابة.هل

وشدد بلقاسم على ضرورة تدخل النائب العام للتحقيق في الواقعة، مشدداً على أن استمرار مثل هذه التصرفات بدون محاسبة يُحوّل الحامي إلى مصدر تهديد للمواطنين ويؤدي إلى تراجع الثقة بين المواطنين وأجهزة الأمن.

وأضاف: “إذا لم يكن هناك ردع لهذا السلوك، فالأمر ليس حالة فردية، بل سياسة موجهة ضد المواطنين، ويجب على وزارة الداخلية استخدام أدواتها الرقابية لضمان عدم تكرار هذه التصرفات”.
واعتبر أن هذه الواقعة تشكل اختبارًا لقدرة وزارة الداخلية على فرض الانضباط الداخلي، واصفًا الفيديو بأنه “نكسة للبلاد كلها” وقد يضر بمستوى الثقة بين المواطن والأجهزة الأمنية.
كما شدد على أهمية استمرار الدوريات الأمنية والانضباطية في المناطق المختلفة، بما يضمن حماية المنشآت المهمة والمواطنين، معربًا عن أمله في أن تسهم الإجراءات القادمة في إعادة بناء الثقة المؤسسية بين المواطنين وأجهزة الأمن.
وحول الدعوات التي تطالب بإقالة وزير الداخلية عماد الطرابلسي، اعتبر بلقاسم، أن الحادثة، رغم خطورتها، لا تمثل بداية لسقوط الوزير أو لحركة احتجاج جماهيري مماثلة لتجارب الدول الأخرى. موضحاً أن بعض العناصر الوطنية ما زالت موجودة وتعمل ضمن الأجهزة الأمنية، وأن الحملة الأمنية التي أطلقها وزير الداخلية قبل أيام ستساهم في ضبط الوضع وتحسين الرقابة.
وأشار بلقاسم، إلى أن الوضع الأمني، في طرابلس ليس مثاليًا بعد صراعات الحرب السابقة، لكن هناك جهودًا لتقليص عدد العناصر غير المنضبطة، مؤكدًا أن الحادثة قد تكون شرارة لانفجار شعور المواطن بالإحباط، إلا أن هذا الانفجار ليس بالضرورة أن يتجه نحو الشارع، بل قد يظهر في اتجاهات أخرى.

وقال: إن الأزمة الحالية تتطلب متابعة دقيقة وتطبيق آليات الإصلاح الداخلي والرقابة، مع ضرورة أن تتحرك وزارة الداخلية بسرعة لردع السلوكيات المنحرفة ومنع تكرار مثل هذه الحالات، لضمان حماية المواطن وإعادة بناء الثقة بين المجتمع والأجهزة الأمنية.

وأشار بلقاسم، إلى أن بعض العناصر السابقة التي تورطت في صراعات مسلحة قد تم استيعابها ضمن الأجهزة الأمنية، مؤكدًا على أهمية احتواء هذه العناصر بدلًا من اللجوء إلى القهر فقط. لافتاً إلى أن “الظاهرة موجودة، لكن هناك عناصر وطنية ما زالت تقوم بواجبها، والمطلوب هو إدارة الأوضاع بشكل متوازن”.

وشدد على أن الإصلاح الأمني يجب أن يكون تدريجيًا، عبر مشاريع الإصلاح الداخلي والتوزيع الصحيح للعناصر، منوهاً إلى أهمية استعادة الدولة لهيبتها عبر المؤسسات وليس عبر استخدام العنف أو القوة الخارجية. وقال: “الوضع سيء، لكن الصدام سيؤدي إلى نتيجة أسوأ، بينما الحركة السلمية والتظاهرات يجب أن تظل محمية دون أي اعتداء على المدنيين”.

كما تناول بلقاسم، أثر الانقسام السياسي والأزمة المعيشية على ارتفاع الجرائم، مؤكدًا أن استخدام السلطة بشكل خاطئ يستفيد منه بعض الفاعلين على حساب المواطنين. ورأى أن الحل يكمن في إعادة الثقة في المؤسسات من خلال توجيه العناصر المتجاوزة إلى القضاء لضمان المحاسبة واستعادة النظام.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الإصلاح يجب أن يبدأ من الداخل وبخطوات مدروسة، مع التركيز على القضاء والمؤسسات العسكرية والمدنية، مشددًا على أن الهدف النهائي هو حماية المواطنين وضمان احترام حقوقهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى