اليمني: تفكيك الميليشيات شرط لتحقيق الاستقرار في الغرب الليبي

أكد رئيس قسم الشؤون العربية والدولية بمركز سعود زايد للدراسات في القاهرة، محمد اليمني، أن الحل السياسي في ليبيا يظل بيد الشعب، مشدداً على أن أي تدخل خارجي لا يمكن أن يكون فعالاً إلا إذا ترافق مع تطبيق عملي داخل البلاد.
وقال اليمني، في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، رصدتها صحيفة الساعة 24، إن التدخلات الخارجية لعبت دوراً في استمرار حالة عدم الاستقرار واللا مركزية في ليبيا خلال السنوات الماضية، ما انعكس على حياة المواطن على المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية، مبيناً أن الشعب الليبي كان يعيش حياة مستقرة نسبياً قبل العام 2011، لتؤدي التدخلات الخارجية لاحقاً إلى تراجع الوضع الاقتصادي والاجتماعي بشكل ملحوظ.
وأشار إلى أن التدخلات لا تقتصر على دولة واحدة، بل تشمل عدة أطراف تسعى لتقسيم النفوذ في ليبيا، وهو ما عقد المشهد السياسي.
ورأى اليمني أن عودة الاستقرار مرتبطة بمصالح بعض الأطراف السياسية والجغرافية، خصوصاً في غرب البلاد، ما يجعل عملية التوافق الداخلي أكثر تعقيداً.
وشدد اليمني على أن الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية لم تحققا النجاح المطلوب حتى الآن، وأن المبادرات المتعددة لم تؤدِ إلى إنهاء الأزمات، بل زادت من تعقيدها، مضيفا أن المهم ليس مجرد إصدار تصريحات، بل تحويل النقاط المهمة إلى تطبيق عملي على الأرض، وأن الشعب يريد أن يرى التغيير حقيقة، لا مجرد كلام.
ورأى اليمني أن تصريحات جامعة الدول العربية حول ليبيا قد تتحول إلى واقع ملموس بنسبة محدودة، مستشهداً بتجارب سابقة يمكن البناء عليها، لافتا إلى أهمية مفاهيم خفض التصعيد والحوار وتحمل المسؤولية الوطنية.
وتابع: دعم أي مبادرة أممية كخارطة الطريق لتوحيد الليبيين يمثل خطوة إيجابية، إلى جانب إمكانية وضع برنامج تنموي موحد بين مجلسي النواب والدولة، وهو ما قد يساهم جزئياً في تحقيق الاستقرار.
وتطرق اليمني إلى الانقسام السياسي والأمني في ليبيا، مؤكداً أن شرق البلاد وجنوبه يشهدان حالة من الأمن والاستقرار، بدعم القوات المسلحة بقيادة المشير خليفة حفتر، بينما تبقى أجزاء كبيرة من الغرب غير آمنة.
وأكد أن الكلمة العربية الموحدة تمثل رسالة قوية إلى القوى الدولية والأمم المتحدة بأن العرب قادرون على حماية مصالحهم واتخاذ القرار، لافتا إلى أن دعم مصر للجيش الليبي ينبع من قناعة بأن الاستقرار يتحقق عبر المؤسسة العسكرية، مع أهمية تفكيك الميليشيات الموجودة في الغرب الليبي ودمجها ضمن الجيش، كما أوضح أن نجاح أي حل للأزمة يعتمد على ضمان حقوق الأطراف المنافسة والاعتراف الدولي.









