اخبار مميزةليبيا

الفارسي: توطين المهاجرين مشروع مرفوض ويهدد الأمن القومي

أكد الخبير في قضايا الأمن القومي، د. يوسف الفارسي، أن الهجرة غير الشرعية باتت تحدياً أمنياً متصاعداً، بعدما تحولت ليبيا إلى بوابة عبور ومقصد للمهاجرين، الأمر الذي ترك انعكاسات واضحة على الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

وأوضح الفارسي في مداخلة على قناة “ليبيا الحدث”، رصدتها الساعة24 أن بعض الأطراف الدولية تطرح فكرة توطين المهاجرين داخل ليبيا بدلًا من الحد من تدفقات الهجرة، معتبرًا أن هذا الطرح محاولة للتخلص من أعداد كبيرة من المهاجرين عبر نقلهم إلى ليبيا باعتبارها دولة ذات مساحة شاسعة.

وأكد أن هذه الفكرة مرفوضة بالكامل، لما تحمله من مخاطر كبيرة على الأمن والاقتصاد والخدمات الصحية، مشددًا على أن أي توجه من هذا النوع لا يمكن القبول به تحت أي ظرف.

وأشار الفارسي، إلى أن القيادة العامة للجيش، بذلت جهودًا كبيرة خلال أزمة النزوح السوداني، حيث تم استقبال أعداد ضخمة من اللاجئين وتقديم الرعاية الإنسانية لهم في مناطق سيطرة القوات المسلحة.

وقال إن هذه المناطق شهدت تنظيمًا وضبطًا واضحًا مقارنة بالغرب الليبي، حيث تنتشر الميليشيات، ويفتقر الوضع لأي إجراءات للسيطرة على حركة المهاجرين، محذرًا من انعكاس ذلك على الجريمة والأمن القومي.

وشدد الفارسي، على أن ليبيا أصبحت اليوم أحد أهم بوابات العبور نحو أوروبا، وأن ملف الهجرة يحمل أبعادًا سياسية واقتصادية معقدة. مضيفاً بأن ليبيا لن تكون حارسًا للهجرة غير الشرعية لصالح أي طرف، لكن تفاقم المخاطر يجعل التعامل مع الملف ضرورة وطنية لحماية الأمن القومي.

كما أوضح أن دول البحر المتوسط والدول الأوروبية ممثلة في إسبانيا وإيطاليا وفرنسا مروراً إلى دول الشمال الأفريقي مثل الجزائر وتونس – تواجه ضغوطًا متزايدة بسبب موجات الهجرة، وأن أوروبا تحاول من حين لآخر الدفع نحو مشاريع التوطين، مؤكدًا أن ليبيا “ترفض هذا التوجه قطعًا”.

وحذّر الفارسي، من أن الجماعات المتورطة في الاتجار بالبشر في مناطق الغرب الليبي – مثل صبراتة والعجيلات والزاوية وزوارة – تمثل خطرًا متصاعدًا، مشيرًا إلى أن المكاسب المالية الضخمة التي تجنيها هذه العصابات تعرقل أي جهود للحد من الظاهرة.

وختم الفارسي، مداخلته بالتأكيد على ضرورة وضع خطة استراتيجية وطنية لمواجهة ملف الهجرة غير الشرعية، وتعزيز التنسيق بين الأجهزة المختصة، مشيدًا بالدور الذي يقوم به جهاز مكافحة الهجرة رغم الإمكانيات المحدودة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى