اخبار مميزةليبيا

الفلاح: محاكمة الهشري محطة مفصلية لمحاسبة قادة المجموعات المسلحة

أكد الناشط المدني والحقوقي، جمال الفلاح، أن القبض على خالد الهشري أحد قيادات الجماعات المسلحة في طرابلس، يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة للضحايا، مشيرًا إلى أن المجتمع رحب بهذه الإجراءات منذ البداية، وأن الجميع كان ينتظر محاكمة عادلة وشفافة أمام الملأ ووسائل الإعلام.

وقال الفلاح، في تصريحات لقناة “ليبيا الحدث”، رصدتها صحيفة الساعة 24، إن هذه الإجراءات تأتي بعد جرائم موثقة ارتكبها المشتبه به بحق المدنيين، بما في ذلك التعذيب والقتل، مؤكدًا أن هناك أنصارًا للضحايا وآخرين ممن تعرضوا للظلم الطويل تحت سلطة هذه الجماعات المسلحة.

وأضاف أن الهشري، متهم بالإشراف شخصيًا على عمليات تعذيب وقتل، بالإضافة إلى جرائم أخرى، بما في ذلك الاعتداءات الجنسية.

وأوضح أن الإجراءات القانونية الحالية تمنح المتهم حقوقه كاملة، بما في ذلك وجود محامٍ للدفاع عنه، ومحاكمة عادلة أمام القضاء.

وأشار الفلاح، إلى أن المحكمة الجنائية الدولية، لا تستطيع تحريك دعاوى ضد قيادات الجماعات المسلحة، إلا بوجود شكاوى مباشرة من الضحايا أنفسهم، مؤكداً أن الأهالي الذين تقدموا بهذه الدعاوى كانوا السبب في إطلاق وتحرك التحقيقات الدولية.

واعتبر أن هذه الخطوة تعتبر إنصافًا للضحايا وعائلاتهم، وإشارة على أن القانون قادر على الوصول إلى المتورطين في الجرائم الكبرى رغم مرور سنوات على ارتكابها، مشددًا على أهمية استمرار دعم السلطات في متابعة هذه القضايا لضمان العدالة والمساءلة.

وأكد الفلاح، أن الهشري يُعد أول متهم ليبي يُحال إلى العدالة الدولية أمام المحكمة الجنائية الدولية. مبيناً أن هناك العديد من الأسماء الأخرى المتورطة في أحداث عام 2011.

وبين الفلاح، إلى أن هذه الإحالات تأتي استناداً إلى قرارات صدرت في سنوات سابقة، وتم تعزيزها بقرارات حكومية لاحقة، بما في ذلك قرار حكومة الوحدة المؤقتة في مايو 2025. وأضاف أن صلاحية المحكمة الجنائية الدولية تمتد من عام 2011 حتى عام 2027، مؤكداً وجود تفاهمات بين حكومة الدبيبة والمحكمة بشأن متابعة هذه القضايا.

وشدد الفلاح على أهمية هذه الإجراءات في محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات ومواصلة مسار العدالة الدولية في ليبيا، لافتاً إلى المعوقات التي تواجه استكمال التحقيقات في ملفات العدالة الدولية المتعلقة بليبيا.

وأوضح الفلاح أنه التقى مؤخرًا بنائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية “نزهة خان”، التي أكدت وجود العديد من الملفات التي تواجه صعوبات نتيجة تعطيلها، بالإضافة إلى الانقسام السياسي وعدم تعاون السلطات السابقة في ليبيا.

وأشار الفلاح، إلى أن هناك شكاوى مقدمة من مواطنين ليبيين، بعضها تابع لجهات حكومية، مشيراً إلى أن السلطات الوطنية عاجزة عن استكمال التحقيقات رغم جاهزية المحكمة. وأضاف أن حكومة الدبيبة أبدت استعدادها للتعاون واستكمال التحقيقات، مشيرًا إلى أن محكمة الجنايات الدولية كانت تعمل على استكمال تحقيقاتها في ديسمبر الماضي، وتم تمديد المهلة لسنة إضافية لمواصلة العمل على الملفات القائمة.

ورأى الفلاح أن الأدلة والقرائن متوفرة، وأن المحكمة قامت بالاستماع إلى الشهود والمتضررين والضحايا، بما في ذلك أسر الضحايا، بهدف ضمان محاسبة المسؤولين، بما في ذلك أسامة انجيم، وخالد الهشري. مؤكدا أن محكمة الجنايات الدولية مستمرة في عملها رغم التحديات، وأن المدعي العام يمثل العدالة الدولية في هذه القضايا.

وفي ختام مداخلته أكد الفلاح، أن العديد من القضايا لا تزال تحتاج إلى تعاون السلطات الليبية لضمان استكمال التحقيقات، مؤكدًا أن الإعلام يلعب دورًا مهمًا في تسليط الضوء على هذه الملفات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى