شليبك: 17% من الليبيين من ذوي الإعاقة ويستحقون حقوقًا كاملة

كشف نائب رئيس منظمة ضمور العضلات، أحمد شليبك، عن وضع مزرٍ للأشخاص ذوو الإعاقة في ليبيا، مؤكدا أن هذه الفئة تعاني من إقصاء ممنهج على المستوى التشريعي والاجتماعي، رغم أن ليبيا صادقت على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، لكنها لم تُطبق عمليًا، وأصبحت موجودة على الورق فقط، ما يحرم هذه الفئة من حقوق أساسية تشمل التعليم، والوصول إلى الخدمات، والمشاركة المجتمعية الكاملة.
وقال شليبك في حديث لقناة “ليبيا الأحرار”، رصدته صحيفة الساعة 24، إن اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة يمثل فرصة لمراجعة الخدمات والالتزامات تجاه هذه الفئة من المجتمع، مضيفًا أن الأغلبية العظمى من الليبيين لا يعرفون معنى هذا اليوم الذي يسلط الضوء عالميًا على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكد أن الاحتفالات في ليبيا، غالبًا ما تكون شكلية ولا تعكس الواقع الحقوقي، مقارنة بالمستوى العالمي الذي تطلق فيه الأمم المتحدة كل عام عنوانًا خاصًا باليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة.
وفي إطار العمل لتحسين الأوضاع، أشار شليبك، إلى الاجتماع الموسع مع صندوق التضامن الاجتماعي والذي ناقش ملفات رئيسية، شملت المعاشات الأساسية، والمعدات التعويضية، وورش الصيانة، والمواصلات، والمشاركة في اتخاذ القرار، والتحول الرقمي في تقديم الخدمات لذوي الإعاقة.
وشدد شليبك على أهمية رفع المعاش الأساسي إلى 1000–1500 دينار حسب عدد أفراد الأسرة، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية شاملة للمعدات التعويضية مع نظام صيانة وتجديد دوري، وتعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في اتخاذ القرارات لضمان دقة الخدمات المقدمة.
كما لفت إلى أهمية تسهيلات التنقل وتخفيض تكاليف المواصلات، وتطوير نظام رقمي للتواصل مع المستفيدين والاستجابة لاستفساراتهم.
وأكد شليبك، أن الإعانة المنزلية تعد حقًا قانونيًا للأشخاص ذوي الإعاقة المحتاجين إلى خدمة شخصية، موضحًا أن قيمتها الحالية تصل إلى 600 دينار، لكنها توقفت بعد عام 2023 نتيجة عدم تخصيص وزارة المالية للمخصصات اللازمة.
وكشف أن بعض الفئات استُبعدت من الإعانة وفق لائحة 2018 دون إعلامهم، ما تسبب في ظلم كبير، مشيرًا إلى أن لجنة تم تشكيلها لمراجعة هذه الملفات بدأت عملها لتعويض المستحقين بمبالغ تقارب “48 – 50” ألف دينار لكل فرد.
وشدد شليبك، على أن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ليست منّة أو استجداءً، بل التزام قانوني واجتماعي وفق المعايير الدولية، وأن هذه الفئة يجب أن تُشارك في مجلس النواب والحكومات والوزارات والهيئات الوطنية، بما يتجاوز التمثيل الرمزي ليشمل أدوارًا قيادية.
وبينّ أن الأشخاص ذوي الإعاقة يمثلون حوالي 17% من السكان، وأن المتأثرين بالإعاقة وأسرهم يصلون إلى 40%، ما يجعل مطالبهم حقوقًا جماعية لا يمكن تجاهلها.
واختتم شليبك حديثه بتوجيه رسالة للمجتمع الليبي، مشدداً على ضرورة النظر إلى الأشخاص ذوي الإعاقة كجزء طبيعي من التنوع البشري، وعدم التعامل معهم بعطف أو شفقة، مؤكدًا أن الإعاقة ليست نقمة، بل يمكن أن تكون نعمة، داعيًا إلى دعمهم لتحقيق أفضل إمكانياتهم، وتجديد الطاقات والالتزام بحماية حقوق هذه الفئة الحيوية من المجتمع الليبي.









