اخبار مميزةليبيا

قزيط: البعثة الأممية تجاوزت دور الوسيط وأصبحت غطاء للتدخل الخارجي

قال أبو القاسم قزيط، عضو مجلس الدولة، إن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تجيد الاستماع بوصفه إجراء شكليا، غير أن هذا الاستماع لا يؤدي في الغالب إلى فهم بنيوي لطبيعة الأزمة الليبية، ولا ينعكس في سياسات تنفيذية متسقة مع تعقيداتها.

وأوضح قزيط، في منشور لها بفيسبوك، أن الاستماع، وفق طريقة عمل البعثة، لا يستخدم كأداة معرفية تهدف إلى إنتاج الفهم، بل كآلية اتصالية ذات بعد سيكولوجي لإدارة الأطراف واحتواء المطالب وتفريغ التوترات، دون تفكيكها أو الاستجابة لها.

وأشار قزيط إلى أنه منذ ما لا يقل عن ثلاث سنوات أبدت البعثة تشكيكا تجاه أي مسار جاد للتقارب بين الليبيين، في مقابل غض الطرف عن ممارسات أسهمت بشكل مباشر في إضعاف بنية المؤسسات الوطنية وتعميق اختلالها الوظيفي، ما أدى إلى إعادة إنتاج الانقسام المؤسسي تحت غطاء إجرائي أممي.

وأضاف أن التفويض الأصلي للبعثة يفترض أن يكون داعما لإرادة الليبيين وحماية مصالحهم داخل النظام الدولي، إلا أن الأداء العملي يكشف عن انزياح واضح عن هذا الدور، وتحولها إلى آلية لتكييف الأزمة الليبية مع مصالح الفاعلين الدوليين، عبر توفير بيئة سياسية وإدارية تسهم في استدامة الفساد وإدامة الانقسام.

وأكد قزيط أن البعثة لم تعد تقوم بدور الوسيط النزيه، بل أصبحت تشكل غطاء إجرائيا يحجب حجم التدخل الدولي في الأزمة الليبية، ولا يخفف من كلفة التخريب السياسي والمؤسسي الناتج عنه، الأمر الذي يقيد فرص الانتقال إلى تسوية وطنية فعلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى